الاحتلال متخوف من هجمات مصدرها سوريا ولبنان والأردن ردًّا على ضرب إيران

ضرب الاحتلال أجهزة الكشف التي يمتلكها حزب الله في لبنان قبل ساعات من مهاجمة إيران لمنع إخطار الإيرانيين بوجود ضربة استباقية- الأناضول
مع توجيه جيش الاحتلال للضربة الأولى لمنظومة الصواريخ الإيرانية، فإن استعداداته على الحدود المجاورة تشير إلى احتمال شن هجوم مفاجئ في الشمال، وربما من الحدود الأردنية أيضًا، في تكرار متوقع لهجوم "طوفان الأقصى".

المحرر العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، ذكر أن "الهدف من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران، هو في المقام الأول تحييد وابل الصواريخ الإيراني الأول الجاهز على منصات إطلاق تحت الأرض وفوقها، وجانب ما يُعرف بـ"أهداف النظام".

وأضاف: "يهدف الهجوم أيضًا إلى إلحاق الضرر بما تبقى من الدفاعات الجوية الإيرانية، بما فيها الدفاعات قصيرة المدى، حتى لا يتم إسقاط صواريخ توماهوك الأمريكية".

وقال في مقال ترجمته "عربي21" إن "أضرارًا تبدو بالغة لحقت في الضربة الأولى بقدرة القيادة والسيطرة على منظومة الإطلاق في إيران.

و"يبدو أن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الهجومية، في المناطق التي لم تُصب فيها، تُدار من قِبل قادة محليين، حيث يُطلقون الصواريخ بسرعة، إما خشية انكشاف ما بحوزتهم أثناء التحضير للإطلاق، أو خشية تدميرها قريبًا".

وأشار إلى أنه "يُطلب من هؤلاء القادة المحليين توجيه الصواريخ نحو مجموعات من الأهداف الإسرائيلية والقواعد الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وهذا يتطلب منهم أيضًا إعادة التخطيط أثناء الإطلاق".

لهذه الأسباب، والكلام لـ(يشاي) تُطلق الصواريخ على "إسرائيل" بالعشرات، وليس بالمئات، وبشكل متواصل، وليس على دفعات، صحيح أن ذلك يُلزم الإسرائيليين بالبقاء لفترة طويلة بمناطق محمية، لكنه في الوقت ذاته يُقلل من خطر التهديد".

وأوضح أن "الجيش يُجري حاليًا حشدًا لقواته في المناطق الحدودية مع لبنان وسوريا، وربما مع الأردن أيضًا بناءً على تقييم استخباراتي.

وقال إن التقييم يفيد بأن الميليشيات الشيعية في العراق، بالتعاون مع الحوثيين، وربما ما تبقى من قوة رضوان التابعة لحزب الله، قد تحاول تنفيذ هجوم مفاجئ سريع بسيارات "فان" على حدود الجولان.

وربما "على لبنان أيضًا، وينطبق هذا التقييم أيضًا على الجهاديين السنة المنتسبين لتنظيم داعش الناشطين بمنطقة درعا في مرتفعات الجولان جنوب سوريا".

وأشار إلى أن "نمط العمليات المشتركة الحالية يذكر بالهجوم الأمريكي على فوردو وأهداف أخرى في حزيران/ يونيو 2025، فيما تقوم دولة الاحتلال بإزالة التهديدات التي تواجهها الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وكذلك التهديدات التي تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، قبل أن يتدخل الأمريكيون بكامل قوتهم، حتى يتمكنوا من الحفاظ على عنصر المفاجأة".

وختم بالقول إن "الجيش الأمريكي عمل في البداية بشكل رئيسي من حاملة الطائرات لينكولن، بالتركيز على جنوب غرب إيران، وبحرية الحرس الثوري، والبحرية بشكل عام، وميناء بندر عباس، بهدف منع حصار مضيق هرمز".

وقد "هدف الهجوم على أهداف حزب الله في لبنان في ساعات ما قبل مهاجمة إيران إلى تعطيل أجهزة الكشف التي يمتلكها الحزب، ويعتزم من خلالها إخطار الإيرانيين بأن القوات الجوية تشن ضربة استباقية".