أكثر من 56 ألف دولار لغزة في إفطار حاشد بلندن للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا

عُقد الإفطار السنوي في أجواء استثنائية، حيث تأتي المناسبة في ظل استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، وتصاعد الهجمات والحصار الذي يعيشه سكان القطاع.. عربي21
أعلن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا عن جمع أكثر من 56 ألف دولار أمريكي دعمًا لأهل غزة، خلال إفطاره السنوي العاشر الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن، بحضور حاشد تجاوز ألفًا ومئة مشارك من أبناء الجاليات العربية والإسلامية وأصدقاء فلسطين ومناصري العدالة وحقوق الإنسان.

وشهدت الأمسية مشاركة سياسية وحقوقية واسعة، تقدّمها النائب المستقل عن دائرة إزلنغتون نورث جيريمي كوربن، إلى جانب قيادات من حزب الخضر في إنجلترا وويلز، وممثلين عن مؤسسات وتحالفات بارزة في الحراك التضامني مع فلسطين، من بينها حملة التضامن مع فلسطين، وائتلاف أوقفوا الحرب، وحملة نزع السلاح النووي، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، وأصدقاء الأقصى.

وتميّز الإفطار بحضور عائلات وطلبة من غزة يقيمون في بريطانيا، حيث خُصصت كلمات مؤثرة لاستحضار معاناة سكان القطاع في ظل استمرار العدوان والحصار، والتأكيد على أن واجب الدعم لا يقتصر على التبرع المالي، بل يمتد إلى العمل السياسي والإعلامي والمجتمعي المتواصل.



وفي كلمة ألقاها باسم المنتدى، استهل فارس عامر حديثه بتهنئة الحضور بشهر رمضان، مؤكدًا أن الإفطار العاشر يأتي في ظل “رمضان الثالث منذ بدء الإبادة في غزة”، مضيفًا أن الاجتماع على مائدة واحدة في أجواء أخوية يفرض استحضار معاناة آلاف العائلات التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة.

ودعا عامر إلى إبقاء غزة في صلب الدعاء والعمل، وبذل كل ما يمكن للتخفيف من معاناة أهلها، مشددًا على أن المسؤولية جماعية ومستمرة.

وأعرب المنتدى عن امتنانه لرئيسه السابق زاهر بيراوي على جهوده خلال المرحلة الماضية، متمنيًا التوفيق لرئيسه الجديد عدنان حميدان في مواصلة المسيرة وتعزيز العمل المؤسسي لخدمة القضية الفلسطينية في بريطانيا.

كما جدّد تضامنه مع قيادات الحراك التضامني التي تواجه إجراءات قضائية على خلفية مواقفها المناهضة للحرب على غزة، مؤكدًا تمسكه بحرية التعبير والعمل السلمي دفاعًا عن العدالة وحقوق الإنسان.

كلمات سياسية.. وقف العدوان واحترام القانون الدولي


من جهته، شدد جيريمي كوربن على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، محذرًا من توسيع رقعة الصراع في المنطقة.

وأكد أهمية العمل المشترك مع المجتمع المسلم في بريطانيا، مثمنًا جهود المنتدى الفلسطيني والمؤسسات المتضامنة في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الفضاءين العام والسياسي.



وخلال الأمسية، تحدث أحد الدعاة عن فضل الصدقة في شهر رمضان، معتبرًا أن التبرع في أوقات الشدة أعظم أجرًا وأثرًا، وداعيًا الحضور إلى مضاعفة عطائهم نصرةً لأهل غزة، وهو ما انعكس في حصيلة التبرعات التي تجاوزت 56 ألف دولار خلال ساعات قليلة.

وتولى طارق عثمان إدارة الفعالية، فيما استعرض أشرف الطاهر ملامح حملة "فلسطين تصوّت"، مؤكدًا أهمية تعزيز المشاركة السياسية والحضور الانتخابي الداعم للحقوق الفلسطينية في بريطانيا.

وشهدت الأمسية إقامة صلاة جماعية، وتخلل البرنامج دعاء مؤثر لغزة وأهلها، في مشهد عكس روح التضامن والتكافل بين الحضور.

وأكد المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، في ختام الإفطار، أن دعمه لغزة سيبقى أولوية ثابتة، وأن العمل الشعبي والمؤسسي سيتواصل في مختلف الساحات دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضًا للحرب، وسعيًا لتحقيق العدالة والحرية والكرامة.



والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا هو مؤسسة مجتمع مدني ناشطة تأسست لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء المملكة المتحدة، من خلال العمل السياسي، والإعلامي، والمبادرات الاجتماعية والثقافية.

ويُعرف المنتدى بمشاركته الدائمة في الحملات التضامنية، وتنظيم الفعاليات التي تجمع الجاليات العربية والإسلامية وأصدقاء فلسطين للدفاع عن حقوق الفلسطينيين ورفع مستوى الوعي الدولي حول قضيتهم.

هذا العام، عُقد الإفطار السنوي في أجواء استثنائية، حيث تأتي المناسبة في ظل استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، وتصاعد الهجمات والحصار الذي يعيشه سكان القطاع. كما ساهم تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب في إيران والمواجهات المرتبطة بها، في تعزيز روح التضامن والضغط على المشاركين للتأكيد على مسؤوليتهم تجاه دعم حقوق المدنيين، وتكريس الإفطار كمنصة للالتقاء السياسي والاجتماعي والإيماني، تعبيرًا عن التكافل والتضامن مع المتضررين في المنطقة.