تشهد الساحة
اللبنانية تصعيدا مستمرا في وتيرة الغارات واعتداءات
الاحتلال الإسرائيلي التي
طالت مناطق متفرقة، من بينها مخيمات للاجئين الفلسطينيين في جنوب البلاد، ما أسفر
عن سقوط ضحايا مدنيين وأثار حالة من القلق والتوتر بين السكان.
وقد قوبلت هذه
الاعتداءات بموجة إدانات فلسطينية ولبنانية واسعة، اعتبرتها انتهاكا للسيادة
اللبنانية وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المدنيين داخل المناطق المكتظة، خصوصًا المخيمات
الفلسطينية التي تعاني أصلًا من أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة.
ومن جانبه أدان المؤتمر
الشعبي لفلسطينيي الخارج غارة الاحتلال الإسرائيلي التي نفذت الجمعة 20 شباط / فبراير
2026، قبيل موعد الإفطار، واستهدفت حي حطين داخل مخيم
عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب
لبنان، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية
محلية.
ونُفذت الغارة بواسطة
طائرة مسيّرة، بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الموقع المستهدف تابع لحركة حماس،
في المقابل، نفت حركة حماس تلك المزاعم، مؤكدة أن المبنى المستهدف كان مقرًا سابقًا
للقوة الأمنية المشتركة داخل المخيم، وليس موقعًا عسكريًا.
ويأتي استهداف المخيم
ضمن سلسلة ضربات إسرائيلية شهدها لبنان في اليوم ذاته، شملت مناطق في سهل البقاع وأسفرت
عن سقوط قتلى وجرحى، ما رفع منسوب التوتر الميداني في البلاد. كما يُعد هذا الهجوم
من بين أعنف الاعتداءات التي طالت مخيم عين الحلوة خلال الأشهر الأخيرة، بعد غارة سابقة
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أدت إلى سقوط عدد من الشهداء بينهم أطفال، بحسب تقارير
إعلامية آنذاك.
وأكد المؤتمر الشعبي
لفلسطينيي الخارج في هذا الاعتداء جريمة موصوفة بحق المدنيين داخل مخيم مكتظ بالسكان،
وانتهاكا لسيادة لبنان، وتصعيدًا خطيرا يستهدف أمن واستقرار المخيمات الفلسطينية، كما
يأتي في سياق تصاعد المواجهات الإقليمية والضربات المتبادلة في لبنان، وسط حديث إسرائيلي
متكرر عن استهداف مواقع تنشط منها فصائل فلسطينية.
وحذر المؤتمر من أن
استمرار استهداف المخيمات الفلسطينية يهدد بتوسيع دائرة التصعيد، ويضع حياة آلاف اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان أمام مخاطر مباشرة، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة
يعيشونها منذ سنوات.
وقدم المؤتمر التعازي
إلى عائلتي الشهيدين، وإلى أبناء مخيم عين الحلوة، مؤكدًا أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة
شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، ولن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة.
ودعا المؤتمر المجتمع
الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات
وتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة.