استقبل
أمير
دولة
الكويت أمس الأربعاء الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح جموع المهنئين بمناسبة
حلول شهر
رمضان المبارك، مكتفيًا بالتحية بالإشارة دون المصافحة، في خطوة غير
معتادة في البروتوكول التقليدي للاستقبالات الرسمية التي غالبًا ما تتضمن المصافحة
المباشرة مع الحضور.
وجرى
الاستقبال في قصر بيان في مدينة الكويت، حيث توافدت شخصيات رسمية وقيادات سياسية
ودبلوماسيون ومواطنون لتقديم التهاني بالشهر الفضيل. وأظهرت مشاهد متداولة الأمير
وهو يردّ التحية بإيماءة اليد والابتسامة، دون تلامس جسدي، فيما التزم الحضور
الاصطفاف وتبادل التحية بالطريقة نفسها.
ولم يصدر بيان
رسمي يوضح سبب الاكتفاء بالتحية عن بُعد، غير أن مراقبين أشاروا إلى أن الخطوة قد
تعكس اعتبارات صحية أو احترازية، أو رغبة في اعتماد نمط بروتوكولي أكثر حذرًا،
خصوصًا في المناسبات التي تشهد تجمعات كبيرة وتوافد أعداد واسعة من المهنئين في
وقت قصير.
وينسجم تصرف
الأمير مع ممارسات برزت عالميًا منذ جائحة كورونا، حيث باتت بعض القيادات تفضّل
التحية غير المباشرة في المناسبات العامة، سواء لأسباب صحية أو بروتوكولية، وهو ما
أضفى على المشهد طابعًا استثنائيًا لكونه يصدر عن رأس الدولة وفي مناسبة اجتماعية
ذات طابع شعبي واسع.
وتحمل مراسم
التهنئة الرمضانية في الكويت تقليدًا سنويًا راسخًا، إذ تمثل مناسبة تجمع القيادة
السياسية بمختلف فئات المجتمع، وتعكس رمزية الشهر الفضيل بوصفه موسمًا للتواصل
والتقارب. لذلك اعتُبر أسلوب التحية هذا حدثًا غير مألوف لفت انتباه المتابعين
وفتح باب التساؤلات حول دلالاته، وإن لم يؤثر على أجواء الترحيب والاحتفاء التي
سادت اللقاء.