انتصار قضائي لذكرى تسعة استعبدهم أول رئيس أمريكي وأراد ترامب محوها.. تعرف إليهم

بعض جورج واشنطن نجحوا بالهرب من العبودية وآخرون احتال عليهم لمنع تحريرهم بقانون- sora ai
أصدرت قاضية أمريكية، حكما بإعادة معرض يتناول 9 أشخاص استعبدهم الرئيس الراحل جورج واشنطن، إلى منزله بعد قيام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأوامر منه، بإزالته الشهر الماضي.

ويتعلق العمل الفني بلوحات تأرخ لتسعة أشخاص استعبدهم واشنطن مع زوجته، في المنزل الذي عاش فيه في تسعينيات القرن الثامن عشر، حين كانت فيلادلفيا عاصمة لأمريكا لفترة مؤقتة.

وكان ترامب أصدر أمرا تنفيذيا حمل عنوان "استعادة الحقيقة والاتزان إلى التاريخ الأمريكي"، في كافة متاحف أمريكا، وأمر وزارة الداخلية بضمان عدم عرض عناصر "تنتقص بشكل غير لائق من الأمريكيين سواء في الماضي أو الحاضر".


ومنع قرار القاضية سينيثا روف، مسؤولي ترامب، من تثبيت أي بدائل تشرح التاريخ بصورة مختلفة.

ووصفت القاضية في جلسة الحكم، إدارة ترامب بالنظام الشمولي، بعد مقارنته برواية وزارة الحقيقية، لجورج أورويل والتي كانت تراجع السجلات التاريخية وفق روايته الخاصة.

لكن من هم التسعة الذين أراد ترامب طمس تاريخهم:

أونا جادج:


خضعت أونا للاستعباد لدى جورج واشنطن، منذ أن كانت طفلة، وانتقلت معهم إلى نيويورك، لتصبح خادمة شخصية لمارثا زوجة واشنطن، وكانت المسؤولة عن ملابسها وحمامها ومرافقتها خلال الزيارات.
وفي عام 1796، استغلت أونا، فرصة انشغال العائلة بالعشاء، وهربت من المنزل، وتمت ملاحقتها، وإرسال برقيات وإعلانات لولايات أخرى للبحث عنها وإعادتها للعبودية، لكنها نجحت في البقاء حرة حتى وفاتها عام 1848، واعتبرت واحدة من أنجح قصص الهروب من العبودية في أمريكا.

هرقل:


كان هرقل الطباخ الرئيسي في منزل واشنطن، وكان معروفا بمهارته ومكانته المميزة، بسبب الأطباق التي يعدها.
لازم أسرة واشنطن، في فيلادلفيا وفيرمونت حيث مزرعتهم، ورغم إخلاصه لهم، اكتشف محاولة من جانب واشنطن لإعادته إلى فرجينيا، لحرمانه من قانون التحرير، وإبقائه رهن العبودية.
لكن حادثة معاقبة ابنه ريتشموند وتعذيبه، وتخفيض مرتبته وإعادته للعمل في الحقول، قرر هرقل الهروب، ونجح في ذلك عام 1797، في ليلة ميلاد واشنطن، ورغم حملات البحث عنه، إلا أنهم فشلوا في القبض عليه، ويعتقد أنه عاش حرا في نيويورك حتى وفاته.

مول:


ولدت مول عام 1739، وكانت تعمل لدى مارثا طيلة حياتها، وانتقلت معها بعد زواجها من جورج واشنطن، وكانت تتقن الخياطة وتربية الأطفال ثم الأحفاد.
بقيت مول مع عائلة واشنطن، للعمل في إصلاح ثيابهم، وبعد وفاة مارثا، انتقلت عبوديتها إلى أحفاد واشنطن، ولم يشملها قرار تحرير العبيد حتى وفاتها لأنها كانت من عبيد المهر، وهم العبيد الذين ينقلون إلى الزوجة كجزء من مهرها، وليسوا ملكا خاصا بالزوج.

جو:

انضم جو إلى حاشية الرئيس بعد عام 1790، وعمل غالبا في الإسطبلات، وكان متزوجا من سال، وأنجبا عدة أطفال، لكنه اضطر لترك أسرته في ماونت فيرنون عند انتقاله إلى فيلادلفيا.
رغم أن زواجه لم يكن معترفا به قانونيا، سمح لهما واشنطن بالزواج، بقي جو عبدا بعد وفاة واشنطن لأنه كان من عبيد المهر، بينما حصلت زوجته وأبناؤه على حريتهم.

جايلز:


كان جايلز خادما وسائق عربة، يرتدي زيا رسميا فاخرا ويرافق واشنطن في رحلاته، عمل رسولا موثوقا وسافر بين الولايات، وربما زار جميع الولايات الثلاث عشرة، لكنه  أصيب في ركبته خلال إحدى الجولات فأصبح غير قادر على أداء مهامه، فأعيد إلى ماونت فيرنون، ويعتقد أنه توفي بعد سنوات قليلة.

باريس:

عمل باريس في اسطبلات واشنطن، وكان مراهقا عند انتقاله إلى نيويورك، وكان مع جايلز كحامل أمتعة ويرتدي زيا رسميا لتلك الحقبة، وخلال جولة جنوبية وصف بأنه أصبح كسولا ومتمردا، فعاقبه واشنطن بإعادته إلى ماونت فيرنون، وتوفي عام 1794 أثناء موجة مرض ضربت المزرعة.


كريستوفر شيلز:

ولد حوالي عام 1774، وكان قريبا من ويليام لي أحد أبرز عبيد واشنطن، تعلم القراءة والكتابة وعمل خادما شخصيا لواشنطن، أعاده واشنطن إلى ماونت فيرنون عام 1791 خوفا من استفادته من قانون تحرير العبيد في بنسلفانيا، ولاحقا طلب الإذن بالزواج، ثم كشف عن رسالة يخطط فيها للهروب، لكنه بقي في منصبه ورافق واشنطن حتى وفاته.

أوستن:

وصل إلى ماونت فيرنون رضيعا مع والدته بيتي، واستبعد ليكون نادلا وخادما ومرافقا لمارثا في بعض الرحلات.
وخلال رئاسة واشنطن كان يسافر بين فيلادلفيا وماونت فيرنون، وربما كان ينقل الرسائل بين أفراد الأسرة، وفي عام 1794 سقط عن حصانه بعد إصابته بجلطة وتوفي، تاركا وراءه أسرة يعتقد أنها كانت زوجة وخمسة أطفال.

ريتشموند:


كان ابن هرقل، وسمح له والده بمرافقته إلى فيلادلفيا وهو في الحادية عشرة، وعمل مساعدا في المطبخ ومنظفا للمداخن، في عام 1796 اتهم بسرقة المال، فخفض إلى العمل في الحقول عقابا، وبقي في ماونت فيرنون بعد هروب والده، ولا يعرف مصيره لاحقا.