التحالف الدولي يسحب قواته من "التنف" نحو الأردن ويسلمها للحكومة السورية

أنشأت قوات التحالف منذ العام 2014 عددًا من القواعد في شمال شرق سوريا إلى جانب قاعدة التنف، وذلك في إطار مهمة مكافحة تنظيم الدولة- الجيش الأمريكي
نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين قولهما إن الولايات المتحدة أجْلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية الواقعة في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات التحالف الدولي انسحبت "بشكل كامل" من قاعدة التنف، وإن الأرتال العسكرية غادرت القاعدة "بشكل نهائي" نحو الأراضي الأردنية، لتنهي بذلك سنوات من الوجود العسكري في واحدة من أكثر النقاط حساسية واستراتيجية في البادية السورية.


ونقل "المرصد السوري" عن مصادر قوله إن قوات وزارة الدفاع السورية تسلّمت المواقع التي أخلاها التحالف الدولي في القاعدة، وإن "الفرقة-54" باشرت بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع تثبيت نقاط عسكرية واتخاذ إجراءات أمنية مشددة.


وأشار المرصد إلى أن أسباب الانسحاب مازالت غير مُعلنة، ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة تندرج في إطار إعادة انتشار مؤقتة أم تمثل انسحاباً نهائياً من المنطقة.

وتقع قاعدة التنف في منطقة الـ55 عند المثلث الحدودي العراقي- السوري- الأردني، ومنعت قوات التحالف منذ إنشائها في العام 2014، قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد من الدخول، حيث تحولت القاعدة إلى نقطة ارتكاز استراتيجية لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد في عمق البادية السورية.

التنف بعد قاعدة الشدادي 

وقبل أسبوع، انسحبت القوات الأمريكية من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة في شمال شرق سوريا، وذلك باتجاه أربيل في إقليم كردستان العراق.

وفي 22 كانون الثاني/يناير، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تدرس خيار سحب جميع قواتها من سوريا، وذلك في أعقاب ما وصفته بانهيار قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وتقدم الجيش السوري في مناطق شمال شرقي البلاد.


وأنشأت قوات التحالف منذ العام 2014 عدداً من القواعد في شمال شرق سوريا إلى جانب قاعدة التنف، وذلك في إطار مهمة مكافحة تنظيم الدولة، أهمها قاعدة العمر وكونيكو، واللتين جرى الانسحاب منهما في وقت سابق من العام الماضي.

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك قد أكد أن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد بسوريا، معتبراً أن هذه اللحظة تتيح مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة مع ضمان حقوق المواطنة.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع