أمريكا تنشر 200 عسكري في نيجيريا.. وأبوجا توضح دورهم هناك

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن حملات ضغط بدأها ناشطون مسيحيون قبل عدة سنوات لإقناع الولايات المتحدة بالتدخل في نيجيريا - القيادة الأمريكية في أفريقيا
قال الجيش النيجيري اليوم الأربعاء إن حوالي 200 جندي أمريكي من المقرر وصولهم في الأسابيع القليلة المقبلة لن يشاركوا في الأعمال القتالية، وإن القوات النيجيرية ستحتفظ بالسيطرة الكاملة على جميع القرارات الأمنية، وفقا لوكالة رويترز.


جاء ذلك عقب تصريحات أدلى بها مسؤول أمريكي الثلاثاء قال فيها إن البنتاغون يخطط لنشر القوات لتدريب القوات النيجيرية على مكافحة ما سماها بـ"الجماعات الإرهابية". وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من سماح الرئيس ترامب بشن غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة في المنطقة.


وقال الميجر جنرال سمايلا أوبا، المتحدث باسم مقر الدفاع النيجيري لرويترز، إن أبوجا طلبت وجوداً أمريكياً لتقديم التدريب الفني والمشورة في عدة مواقع، وأضاف: "هؤلاء الأفراد لا يخدمون في القتال ولن يضطلعوا بدور مباشر"، مؤكداً أن القوات النيجيرية هي من ستقود جميع المهام على الأرض.

وأعلن الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي أنه أرسل فريقًا صغيرًا إلى نيجيريا، دون تقديم تفاصيل، في أول اعتراف من واشنطن بوجود أفراد على الأرض منذ الضربات التي نُفذت في عيد الميلاد، فيما رفض الإفصاح عن موعد وصول القوات، لكنه قال إن نشرها يشكل جزءًا من التعاون المستمر بين الولايات المتحدة ونيجيريا.


وتهدف القوات الإضافية إلى دعم عدد محدود من الأفراد الأمريكيين الموجودين بالفعل في البلاد، والذين يعملون مع القوات النيجيرية لتعزيز عمليات مكافحة "الإرهاب"، وفقًا لصحيفة أفريكا نيوز.


جماعات ترى في ترامب فرصة

وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على نيجيريا، مدعيةً أن السلطات فشلت في حماية المجتمعات المسيحية من المتشددين في شمال غرب البلاد، وهو ما ينفيه المسؤولون النيجيريون، مؤكدين أن العمليات العسكرية تستهدف الفصائل المسلحة التي تهدد النيجيريين على حد سواء.

في هذا السياق، أعدت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً حول حملات الضغط التي بدأها ناشطون مسيحيون قبل عدة سنوات لإقناع الولايات المتحدة بالتدخل في نيجيريا، ودفعها للتدخل تحت عنوان إنقاذ المسيحيين من الاضطهاد، ورأت هذه المجموعات في إدارة ترامب فرصة لتحقيق هذا الهدف.

وكانت السلطات النيجيرية في السابق تدافع عن موقفها وتنفي الرواية الأمريكية حول اضطهاد المسيحيين، لكن في ظل الضغوط المتزايدة توقفت عن الجدال.

وأوضحت الصحيفة أن أعمال العنف طالت المسيحيين والمسلمين على حد سواء، حتى أن مستشار ترامب لأفريقيا، مسعد بولوس، قال إن الجماعات الإسلامية قتلت مسلمين أكثر من المسيحيين، وأن الإدارة تفهمت تعقيدات العنف في أكثر دول إفريقيا سكانًا.

بكين أكبر شريك لنيجيريا.. ترد 

وفي رد على التحركات الأمريكية، أكدت بكين رفضها "استخدام الدين وحقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، مشددة على أنها "شريك استراتيجي شامل لنيجيريا".


وتعد الصين أكبر شريك تجاري لنيجيريا، وفقًا لبيانات المكتب الوطني للإحصاءات النيجيري، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 21.9 مليار دولار، ما يمثل نحو 8% من إجمالي تجارة الصين مع إفريقيا.

كما تمتلك الصين صفقات استكشاف وتعدين للذهب والنحاس والليثيوم، فضلًا عن دور كبير في تجارة الأخشاب، وفي هذا السياق، اعتبر مقال نشرته فورين بوليسي أن ما يجري يمثل "منافسة جيوسياسية وصراع نفوذ في إفريقيا.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع