ماكرون يدعو لتطوير نظام اقتراض أوروبي مشترك بسبب هيمنة الدولار

قدّم ماكرون تقييمات حول مستقبل الاتحاد الأوروبي وسياساته الاقتصادية- جيتي
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاتحاد الأوروبي إلى تطوير نظام اقتراض مشترك عبر إصدار سندات أوروبية "يورو بوند"، ما يمكن التكتل من مواجهة هيمنة الدولار، مشيرا إلى أن أوروبا تحاول إثبات وجودها في عالم يزداد غموضا.

وقال ماكرون، في مقابلة أجراها ماكرون مع صحيفة لوموند وعدد من الصحف الأوروبية الثلاثاء: إنه "منذ 9 سنوات وأنا أناضل من أجل أوروبا أكثر سيادة، أعتقد أن التحول الفكري قد تحقق، وأن خطوات عديدة اتُّخذت مثل بناء دفاع أوروبي عبر تمويلات ومشاريع مشتركة".

قدّم ماكرون خلال المقابلة تقييمات حول مستقبل الاتحاد الأوروبي وسياساته الاقتصادية، وذلك قبل أيام من مشاركته في قمة قادة الاتحاد المرتقبة في بروكسل لمناقشة التنافسية، مشددا على ضرورة أن يستثمر الاتحاد بشكل مشترك في مجالات التحول الأخضر، والذكاء الاصطناعي، حتى لا يتخلف عن ركب المنافسة العالمية.

وتابع: "الولايات المتحدة، التي كنا نعتقد أنها ستحمينا إلى الأبد، أصبحت اليوم مصدر تساؤلات، بينما روسيا، التي كان ينظر إليها كمصدر طاقة رخيصة ودائمة، أُغلق هذا الفصل معها منذ 3 سنوات، في حين أن الصين، التي اعتبرت سوقا للتصدير، فقد تحولت إلى منافس شرس".

وأضاف أن "هناك حاجة إلى صحوة أوروبية"، إذ أن القارة التي تضم 450 مليون نسمة "تمتلك قوة هائلة، لكنها لا تدار بعقلية القوة المشتركة".

ودعا الرئيس الفرنسي إلى تعميق الانسجام داخل السوق الأوروبية المشتركة، والاستمرار في النمو عبر شراكات تجارية جديدة، مثل الشراكة مع الهند، بهدف تقليص التبعيات.

ولفت إلى أن الحفاظ على القدرة التنافسية عالميا يتطلب تركيز الاستثمارات المشتركة على الأمن والدفاع، وتقنيات التحول الأخضر، والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن تمويل هذه الاستثمارات يمكن أن يتم عبر نظام اقتراض مشترك داخل الاتحاد الأوروبي، قائلا: "نحن بحاجة إلى برامج أوروبية كبرى تمول أفضل المشاريع".

وأضاف أن الأسواق العالمية تبحث عن بدائل للدولار، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى استغلال "الفرصة التاريخية" عبر تقديم ديون أوروبية من خلال إصدار اليورو بوند.

وقال ماكرون إن "الأسواق العالمية تشعر بالقلق تدريجيا تجاه الدولار، فلنقدم لها الدين الأوروبي".

وذكر "فسيادة القانون والديمقراطية تشكلان عامل جذب هائل للمستثمرين، في مواجهتنا الصين الاستبدادية، وعلى الجانب الآخر الولايات المتحدة التي تبتعد تدريجيا عن دولة القانون".