أردوغان يزور السعودية برفقة وفد من رجال الأعمال

حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية تجاوز في السنوات الأخيرة 8 مليارات دولار - الأناضول
يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، غداً الثلاثاء، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، يصاحبه خلالها وفد يضم عدداً من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أنقرة والرياض، وفتح مسارات جديدة للشراكة طويلة الأمد.

وتركز الزيارة، وفق ما أفاد به رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، هاشم سونغو، على توسيع حجم التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وحسب وكالة الأناضول أوضح سونغو أن مرافقة وفد اقتصادي للرئيس أردوغان تعكس الأهمية التي توليها أنقرة للجانب الاقتصادي في علاقاتها مع الرياض، مشيراً إلى أن جدول الأعمال يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى ولقاءات مباشرة بين رجال الأعمال من الجانبين، بهدف بلورة مشاريع تعاون ملموسة.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية تجاوز في السنوات الأخيرة 8 مليارات دولار، لافتاً إلى أن الطموح المشترك يتمثل في رفع هذا الرقم إلى نحو 30 مليار دولار على المدى المتوسط والبعيد، عبر اتفاقيات جديدة وتوسيع نطاق التعاون الصناعي والاستثماري.

وأشار إلى أن برامج التحول الاقتصادي التي تنفذها المملكة، وفي مقدمتها "رؤية السعودية 2030"، تتقاطع إلى حد كبير مع الخبرات التركية في مجالات الصناعة والتصنيع والهندسة والتكنولوجيا، ما يوفّر أرضية مناسبة لتطوير شراكات قائمة على الإنتاج المشترك ونقل الخبرات.

وأكد سونغو أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز المفهوم التقليدي للتجارة القائم على الاستيراد والتصدير، والاتجاه نحو نماذج تعاون أعمق تشمل الاستثمار المباشر، والتصنيع المحلي، وتنفيذ المشاريع المشتركة، معتبراً أن التواصل المباشر والمستمر بين مجتمعات الأعمال في البلدين يمثل عاملاً حاسماً في تحقيق هذه الأهداف.

ولفت إلى أن مجالات التعاون المحتملة بين تركيا والسعودية تمتد لتشمل قطاعات استراتيجية متعددة، من بينها الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات والصناعات الدفاعية والصحة والسياحة والتحول الرقمي، إضافة إلى الصناعات التقنية المتقدمة.

كما أشار إلى أن المشاريع الضخمة التي تشهدها المملكة حالياً، مثل مشاريع نيوم والقدية والبحر الأحمر والعلا، تفتح فرصاً واسعة أمام الشركات التركية، خاصة في ظل ما تمتلكه من خبرات قوية في مجالات الهندسة والتصنيع والتكنولوجيا.

وختم سونغو بالقول إن تعزيز الاستثمارات المتبادلة وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل من شأنه أن يسهم في إرساء علاقات اقتصادية تركية سعودية أكثر توازناً واستدامة خلال الفترة المقبلة.