تراجعت أسعار
الذهب
بشكل مفاجئ الخميس في الأسواق العالمية، بعد موجة صعود قياسية شهدتها الفترة الماضية،
في تحول لافت في اتجاه المعدن النفيس الذي كان قد بلغ مستويات غير مسبوقة قبل أيام
فقط.
وأظهرت بيانات التداول
أن سعر أونصة الذهب انخفض بنحو 4.6 بالمئة ليصل إلى حوالي 5149.99 دولارا، بعد أن سجل
المعدن سعرًا قياسيًا قرب 5594.82 دولارا للأونصة في جلسات سابقة، بحسب تقرير حديث
من
وكالة رويترز.
ويعد هذا التراجع أحد
أكبر الانخفاضات اليومية التي يشهدها الذهب منذ ارتفاعه الحاد خلال الشهر الجاري، وهو
ما أثر أيضًا على معادن ثمينة أخرى مثل الفضة التي هبطت بنحو 6.6 بالمئة في الجلسة
نفسها.
أسباب الهبوط المفاجئ
وبحسب موقع
إيكونوميك
تايمز الاقتصادي يتعلق هذا الانخفاض في المقام الأول بجني الأرباح بعد موجة ارتفاع
قوية دفعت المستثمرين إلى سحب مكاسبهم، ما خلق ضغطا بيعيا على المعدن النفيس، كما جاءت
التحركات المالية الأخيرة بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي نسبيًا في الأسواق،
مما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المقوّمة بالدولار.
بالإضافة إلى ذلك،
تشير تحليلات الأسواق إلى أن التقلبات في مؤشرات الأسهم العالمية — مثل عمليات البيع
في أسهم التكنولوجيا الكبرى — أثّرت على معنويات المستثمرين، مما دفع بعضهم للتخلي
عن الذهب كملاذ آمن مؤقتًا.
طلب الذهب لا يزال
قويًا على المدى الطويل
وبحسب وكالة رويترز
أنه على الرغم من الهبوط الحاد، فإن الذهب لا يزال يتمتع بطلب قوي من المستثمرين على
المدى الطويل، حيث يرى بعض المحللين أنه يحتفظ بمكانته كأصل ملاذ آمن في أوقات عدم
اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ويستمر بعض المستثمرين في متابعة حركة السوق عن كثب،
خاصة في ظل توقعات بتذبذب الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
وتأتي هذه التحركات
في وقت يشهد فيه السوق العالمي تقلبات واسعة، تتأثر بمؤشرات اقتصادية وسياسية متلاحقة،
ما يجعل الذهب محور اهتمام المستثمرين المتطلعين إلى تحقيق توازن بين المخاطر والعوائد
في محافظهم الاستثمارية.