زعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن استعدادات جارية على قدم وساق، تحسبا لهجوم من حلفاء إيران قد يجري تنفيذه عبر الحدود الأردنية التي تعد الأطول، وذلك على خلفية ضربة أمريكية محتملة تستهدف طهران.
وقالت صحيفة "معاريف"، مساء الأربعاء، إنه في ظل التوترات المتصاعدة بشأن إيران، كان أحد السيناريوهات التي استعد لها "الجيش" خلال الأيام الأخيرة هو
هجوم محتمل تنفذه جهات حليفة لطهران ضد "إسرائيل"، وتحديدًا اجتياح مسلح من الحدود الشرقية.
وتصاعدت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ اندلاع احتجاجات في البلاد أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ونقلت "معاريف" عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مزاعم تفيد بوجود "تقديرات تشير إلى أن الحوثيين في اليمن، إلى جانب ميليشيات موالية لإيران في العراق وسوريا، قد يستخدمون الأراضي الأردنية كقاعدة انطلاق لمهاجمة إسرائيل".
وتواصلت "عربي21" مع المتحدث باسم الحكومة الأردنية لأخذ تعليق على ما أوردته الصحيفة العبرية، لكنها لم تتلق ردا حتى الآن.
وأعلن جيش الاحتلال الثلاثاء أنه رصد عشرة مسلحين يركضون باتجاه الحدود مع الأردن في منطقة وادي عربة قرب مستوطنة باران، ليتبين لاحقا أن الحادثة لم تكن محاولة تسلل مسلحين، إذ كان الجانب الأردني في حالة تأهب قصوى، بعدما رصد جنوده أشخاصًا يقتربون من السياج الحدودي، ورجّحوا أنهم مهربون، فلاحقوهم على الفور. وفق "معاريف".
وأشارت إلى أن القوات الأردنية، أثناء مطاردتها للمشتبه بهم، لم تبلغ الجانب الإسرائيلي في الوقت المناسب، ما دفع "إسرائيل" إلى تفسير التحركات على أنها محاولة تسلل، قبل أن يتضح لاحقًا، بعد التنسيق بين الجانبين، أنها كانت نتيجة خطأ ميداني.
والشهر الجاري كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "الجيش الإسرائيلي" أعاد تشغيل مواقع عسكرية مهجورة منذ سبعينيات القرن الماضي على الحدود مع الأردن، بذريعة منع تسلل جماعي لمسلحين من الجهة الشرقية.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأت
دولة الاحتلال إنشاء جدار على طول الحدود مع الأردن يمتد لنحو 500 كيلومتر، من جنوب هضبة الجولان المحتلة حتى شمال إيلات، بتكلفة تصل إلى 5.5 مليارات شيكل، ويضم سياجًا ذكيًا، وكاميرات متطورة، ونقاط تمركز عسكرية.