كشفت مصادر لشبكة "سي إن إن" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب تستعد لترحيل عشرات
الإيرانيين إلى بلادهم اعتبارا من الأحد.
وأفادت الشبكة بأن هذه الرحلة ستكون أول عملية ترحيل معروفة من
الولايات المتحدة إلى إيران منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، وتهديد ترامب للنظام الإيراني على خلفية حملته القمعية ضد الانتفاضات، كما تعد ثالث رحلة ترحيل إلى إيران خلال ولاية ترامب.
وقالت المحامية بيكا وولف للشبكة، الجمعة، إن اثنين من الإيرانيين الذين أُبلغوا بإدراجهما على متن الرحلة يواجهان "احتمالا كبيرا للغاية" بالإعدام في حال إعادتهم إلى إيران بسبب كونهما مثليين.
وأضافت وولف، وهي محامية في المجلس الأمريكي للهجرة، أن "إعادتهما في الوقت الحالي تعني مواجهتهما أحكاما بالإعدام شنقا"، موضحة أنهما فرا من إيران عام 2021 بعد أن اعتقلتهما شرطة الأخلاق بسبب ميولهما الجنسية، وكانا يواجهان محاكمات بتهم تتعلق بالمثلية الجنسية وسلوكيات أخرى يعاقب عليها بالإعدام. وأكدت أن الرجلين توسلا إليها لإنقاذ حياتهما.
وأشارت إلى أن أحدهما احتجز بعد عبوره الحدود خلال الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عقب رحلة استمرت أشهرا تعرض خلالها للسرقة والضرب أثناء توجهه إلى الولايات المتحدة، لافتا إلى أنه عانى من سوء المعاملة والتمييز خلال احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك.
وكان من المقرر في البداية ترحيل هذا الشخص ضمن الرحلة الثانية إلى إيران في كانون الأول/ ديسمبر، إلا أنه استبعد في اللحظات الأخيرة بسبب استئنافه قرار رفض طلب لجوئه من قبل إدارة ترامب، فيما لا تزال قضيته قيد النظر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أعلن فيه ترامب أن إدارته ستجري محادثات مع إيران، دون أن يستبعد في المقابل خيار العمل العسكري ضدها، وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، الخميس: "لدينا الكثير من السفن تتجه في ذلك الاتجاه تحسبا لأي طارئ. لدينا أسطول كبير يتجه نحو هناك، وسنرى ما سيحدث. لدينا قوة كبيرة تتجه نحو إيران"، مضيفا: "أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".
واعتبرت وولف أن "الجهد المبذول للتفاوض مع إيران لقبول رحلة ترحيل جديدة، وهو ما يتطلبه تنفيذ هذه الرحلة، يكشف بوضوح نفاق سياسة الهجرة الأمريكية"، مضيفة: "نقول من جهة إننا ندعم المحتجين ضد هذا النظام المروع، وفي الوقت نفسه نعقد صفقة مع النظام ذاته لترحيل أشخاص فروا طلبا للجوء".