قدّم الرئيس
السنغالي باسيرو ديوماي فاي مكافآت مالية وعينية وُصفت بالأعلى في تاريخ كرة القدم السنغالية، عقب تتويج منتخب بلاده بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، بعد فوزه على المنتخب المغربي (1-0) في النهائي.
وأعلن فاي منح كل لاعب 75 مليون فرنك إفريقي (نحو 115 ألف يورو)، إضافة إلى قطعة أرض بمساحة 1500 متر مربع على الساحل الجنوبي للبلاد (البيتيت كوت)، إلى جانب تقليد لاعبي المنتخب وسام الأسد الوطني.
وتفوقت مكافآت نسخة 2025 بوضوح على ما قُدّم للمنتخب عقب تتويجه السابق باللقب القاري في نسخة 2021 التي أُقيمت مطلع 2022، حين حصل اللاعبون آنذاك على مكافآت مالية أقل، إلى جانب امتيازات عينية مرتبطة بالسكن والأراضي، في قرار اعتُبر وقتها تاريخيًا، قبل أن تكسره مكافآت التتويج الجديد من حيث القيمة والرمزية، في رسالة سياسية وشعبية تؤكد مكانة المنتخب في الوجدان الوطني.
وفي كلمته خلال حفل التكريم بالقصر الرئاسي في داكار، أشاد الرئيس السنغالي بما وصفه بـ“الروح القتالية الاستثنائية” و“الذهنية الفولاذية” للاعبين تحت قيادة المدرب باب تيـاو، معتبرًا أن هذا التتويج “انتصار لكل الشعب السنغالي” في ظل ما مرّت به البلاد من تحديات سياسية واقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
وتزامن الإعلان عن المكافآت مع احتفالات شعبية صاخبة اجتاحت العاصمة داكار وضواحيها، حيث خرج عشرات الآلاف من السنغاليين في موكب استمر ساعات طويلة، رافق حافلة مكشوفة أقلّت اللاعبين وهم يرفعون الكأس ويحيّون الجماهير. وعمّت الشوارع أصوات الأبواق والمزامير والأغاني الوطنية، فيما أضاءت الألعاب النارية والشماريخ سماء المدينة.
وامتد الموكب عبر أحياء شعبية وأخرى راقية، وسط انتشار أمني كثيف، بينما تسلّق مشجعون الأشجار وأسقف اتزامن الإعلان عن المكافآت مع احتفالات شعبية صاخبة اجتاحت العاصمة داكار وضواحيهالمباني ولوحات الإعلانات لرؤية أبطالهم عن قرب، رافعين الأعلام وصور المدرب والنجوم، وفي مقدمتهم ساديو ماني. ووصف مواطنون المشهد بأنه “لحظة فخر نادرة” و“عيد وطني غير معلن”، أعاد للسنغاليين إحساس الوحدة والبهجة.
ويُعد هذا اللقب الثاني في تاريخ السنغال بعد تتويج 2022، ويؤكد مكانتها كواحدة من أكثر المنتخبات الأفريقية استقرارًا خلال السنوات الأخيرة، مع ثلاث مباريات نهائية في آخر أربع نسخ، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى ترجمة هذا الزخم القاري في مونديال 2026.