أكد وزير المالية ونائب المستشار الألماني لارس كلينجبايل، أن بلاده وشركاءها الأوروبيين لن يخضعوا "لابتزاز" الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، وذلك بعد أن أعلن فرض رسوم جمركية إضافية للضغط على أوروبا في النزاع حول غرينلاند.
وأضاف كلينجبايل في بيان له الأحد، أن ألمانيا ستمد يدها دائما إلى
الولايات المتحدة لإيجاد حلول مشتركة، لكن
برلين لا يمكنها أن تساير واشنطن في هذه النقطة، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وقال "بالتالي فإن الموقف واضح تماما: لن نخضع للابتزاز وسيكون هناك رد أوروبي".
والجمعة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن الولايات المتحدة، حليف بلادهم الأهم، باتت تدير ظهرها للنظام الدولي القائم على القواعد والقوانين.
وجاء ذلك في كلمة له خلال فعالية لحزبه "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، ببلدة هيدسهايم الواقعة في ولاية بادن فورتمبيرغ جنوبي ألمانيا.
ودعا ميرتس، أوروبا إلى تعزيز استقلاليته عن الولايات المتحدة، معتبرا أن تطور السياسة الأمريكية يتجه نحو نهج قائم على القوة والمصالح البحتة بدلا من القانون الدولي.
وأشار ميرتس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن انتقاده أيضا، متسائلا في الوقت نفسه: "لكن إذا كان الطرف المعني بالانتقاد لا يرد عليه ويعتبر ما يقوم به صحيحا، فما فائدة هذا الانتقاد؟".
وشدد في هذا السياق على ضرورة "عدم دفن الرأس في الرمال"، مؤكدا أن ألمانيا يجب أن تتعلم الدفاع عن مصالحها الخاصة إذا أرادت أن تحظى بالاحترام.
وطالب المستشار الألماني في هذا السياق، مواطني بلاده بالعمل لفترات أطول وبقدر أكبر "من أجل الحفاظ على أسس الصناعة"، محذّرا من أنه من دون ذلك لن يكون بالإمكان حل المشكلات.
وتأتي تصريحات ميرتس تزامنا مع مواصلة ترامب تصريحاته باعتزام واشنطن ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعارضها الدول الأوروبية.
ومؤخرا، أعلنت ألمانيا عزمها إرسال جنود إلى غرينلاند للمشاركة في أعمال استطلاع متعددة الجنسيات، على خلفية تصريحات أمريكية بشأن ضم الجزيرة.
وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في القطب المتجمد الشمالي، الذي يكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.