العدل الأمريكية تنشر وثيقة سرية عن عملية كاراكاس.. تبيح تجاوز ميثاق الأمم

حذر مكتب المستشار القانوني ترامب من أن استخدام الجيش في القبض على مادورو سيعني بدء نزاع مسلح بموجب القانون الدولي – البيت الأبيض
نشرت الولايات المتحدة مذكرة حول "مبررات" عملية كاراكاس التي أفضت للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع حجب أجزاء منها.

ووصفت الوثيقة العملية بأنها عمل "نزاع مسلح"، زاعمة أنها "تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية الأحادية للرئيس".



بحسب مصادر اطلعت على المذكرة، فإن رأياً قانونياً سرياً جديداً صادراً عن وزارة العدل يجادل بأن الرئيس ترامب لم يكن مقيداً بالقانون المحلي عند الموافقة على العملية الأمريكية للقبض على الرئيس مادورو بسبب سلطته الدستورية كقائد أعلى للقوات المسلحة، وأنه غير مقيد بالقانون الدولي عندما يتعلق الأمر بتنفيذ عمليات إنفاذ القانون في الخارج.

ونشرت وزارة العدل الأمريكية، مذكرة تحدد "الأساس القانوني" للعملية العسكرية في فنزويلا،  تتألف من 22 صفحة، وجاء في المذكرة: "إن ما يحدد سلطة الرئيس في إصدار أمر "العزم المطلق" هو الدستور. واستناداً إلى كيفية إطلاعنا على الحقائق في 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، نعتقد أن الرئيس يستطيع بشكل معقول اتخاذ القرارات اللازمة لإصدار أمر "العزم المطلق".

وتحتوي كل منها على أقسام محجوبة، وبحسب كاتب المذكرة، مساعد المدعي العام إليوت غايثر، فإن "للرئيس الأمريكي أن يأمر بشكل منفرد بتنفيذ عملية كهذه إذا انطوت على استخدام القوة، ومست مصالح وطنية هامة، وكان استخدام القوة فيها، وفقا لتقديره المعقول، لا يرقى إلى مستوى الحرب بالمعنى الدستوري".

وأفادت مصادر بأن مكتب المستشار القانوني قدّم رأيه، إلى المشرعين، ويستند هذا الرأي إلى رأي قانوني صدر عام 1989 بقلم ويليام بار، الذي كان آنذاك رئيسًا لمكتب المستشار القانوني، وشغل لاحقًا منصب المدعي العام في الولاية الأولى لترامب.

وتصف الوثيقة العملية بأنها عمل من أعمال "النزاع المسلح"، وتزعم أنها "تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية المنفردة للرئيس". وأضاف غايثر أن الولايات المتحدة لا تخطط "لتنفيذ أي عمليات كبيرة أو مستدامة" في فنزويلا.

علاوة على ذلك، وكما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال، فقد حذفت بعض "الأسس القانونية"، لكن مصادر الصحيفة ترجح أن الولايات المتحدة ربما فسرت دعوات المعارضة لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة على أنها طلب من الحكومة الفنزويلية الشرعية.

وقد حذر الرأي من أن العملية يجب أن تكون متناسبة في استخدامها للجيش لدعم عملية إنفاذ القانون، وأشار إلى أن مكتب المستشار القانوني لم يقيم ما إذا كان التهديد الذي يشكله مادورو قبل الإطاحة به "كافياً لتبرير شن هجوم على فنزويلا نفسها، حيث لم ينصح القادة العسكريون بأن تصرفات مادورو تشكل تهديداً مباشراً أو وشيكاً للقوات الأمريكية".

ووفقا لشبكة (ABC)، فقد اطلع أعضاء في الكونغرس على نسخة سرية من المذكرة يوم الثلاثاء.
وفي الثالث من كانون الثاني/يناير، أعلن الرئيس ترامب عن عملية عسكرية في كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، وفي الخامس من الشهر نفسه، مثلا أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك بتهمة تهريب المخدرات، وقد دفع مادورو وزوجته ببراءتهما.

وزعم مسؤولون في إدارة ترامب أن الهجوم كان في الأساس عملية أمنية تهدف إلى تقديم مادورو وزوجته للعدالة. إلا أن المشرعين الديمقراطيين جادلوا بأن إزاحة رئيس دولة بالقوة العسكرية تُعدّ عملاً حربياً.

كما أصر المسؤولون على أن اعتقال مادورو لم يكن عملية لتغيير النظام، لأن الحكومة الفنزويلية لا تزال سليمة إلى حد كبير ويقودها الآن نائبه ديلسي رودريغيز، حسبما أفادت شبكة "سي أن أن".

وتتولى ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائب الرئيس التنفيذي في عهد مادورو، منصب رئيسة الدولة بالإنابة في فنزويلا. وكان ترامب قد صرح سابقا بأن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة المؤقتة على فنزويلا.