فنزويلا تفرج عن سجناء سياسيين.. وخليفة مادورو: سنواجه أمريكا بالدبلوماسية

هدأت الأمور في فنزويلا عقب أسبوع من الهجوم الأمريكي واختطاف مادورو- جيتي
يصادف اليوم السبت مرور أسبوع كامل على الهجوم الأمريكي المباغت الذي استهدف فنزويلا، وأدى إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، وتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة.

وفي خطوة وصفت بأنها محاولة لتهدئة الاحتقان الداخلي وفتح نافذة للحوار مع واشنطن، بدأت الحكومة الفنزويلية برئاسة ديلسي رودريغيز (الرئيسة بالوكالة) اليوم السبت عملية إطلاق سراح واسعة لشخصيات بارزة من السجناء السياسيين، تزامناً مع إعلان كراكاس وواشنطن رغبتهما المشتركة في استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بعد أسبوع من اختطاف نيكولاس مادورو.

وأكدت رودريغيز في بيانها أن فنزويلا اختارت مواجهة ما وصفته بـ "العدوان الإجرامي وغير القانوني" الذي شنته القوات الأمريكية في 3 كانون ثاني/ يناير، عبر "المسار الدبلوماسي".

وأوضحت أنها ناقشت في اجتماع عبر الإنترنت مع رؤساء البرازيل وكولومبيا ورئيس وزراء إسبانيا سبل حماية السيادة الفنزويلية مع الانفتاح على الحوار لإنهاء الأزمة الحالية.

ميدانياً، بدأ إطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين كـ "بادرة حسن نية"، من بينهم المرشح السابق إنريكي ماركيز والناشطة روسيو سان ميغيل.

من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه الخطوات، معلناً إلغاء أي عمليات عسكرية إضافية كانت مخططة، وكاشفاً عن خطة طموحة لاستثمار 100 مليار دولار لتحديث قطاع النفط الفنزويلي، بالتوازي مع تحرك شحنات نفط ضخمة باتجاه الموانئ الأمريكية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية المكثفة، وجهت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز شكرًا خاصًا وتقديرًا رفيعًا لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مثمنةً "استعداده المستمر للمساهمة في تطوير أجندة حوار بين الولايات المتحدة وفنزويلا على أساس الاحترام والقانون الدولي".

وتلعب الدوحة، التي تمتلك تاريخاً طويلاً من الوساطة الناجحة بين الطرفين، دور القناة الخلفية الأساسية لضمان "حل النزاعات عبر الحوار"، حيث يُنظر إلى الوساطة القطرية الحالية كضمانة لترجمة "برنامج التعاون الموسع" إلى خطوات عملية ملموسة.

تتزامن هذه التطورات مع إعلان كراكاس الحداد الوطني لمدة أسبوع على ضحايا التدخل العسكري الأمريكي، وسط انتشار أمني كثيف في العاصمة لضمان الاستقرار، بينما يترقب العالم نتائج المحادثات المباشرة مع الوفد الدبلوماسي الأمريكي الذي وصل كراكاس اليوم لبحث إعادة فتح السفارات.