يواجه المنتخب
المغربي، مساء اليوم الجمعة، في مواجهة من العيار الثقيل، نظيره
الكاميروني، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة ليلا بالتوقيت المغربي، وذلك ضمن منافسات دور ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.
ويدخل "أسود الأطلس" هذا الموعد الحاسم بطموح بلوغ الدور نصف النهائي لأول مرة منذ نسخة 2004، التي بلغ خلالها النهائي، واضعين نصب أعينهم مواصلة المشوار القاري مدعومين بعاملي الأرض والجمهور.
وفي المقابل، يسعى منتخب الكاميرون إلى تأكيد مكانته كأحد عمالقة القارة الأفريقية، وإضافة إنجاز جديد إلى تاريخه الحافل بالألقاب، إذ توج سبق له اللتويج باللقب خمس مرات، آخرها سنة 2017.
وكان المنتخب المغربي قد ضمن تأهله إلى هذا الدور بعد فوزه الصعب على تنزانيا بهدف دون رد في دور ثمن النهائي، ليجد نفسه أمام منافس يعرفه جيدا، خاصة أن المواجهات السابقة بين الطرفين كثيرا ما اتسمت بالقوة والندية.
وسيفتقد المنتخب المغربي في هذه المباراة خدمات عز الدين أوناحي، الذي أنهت الإصابة مشاركته في البطولة، بينما يعلّق الجهاز الفني آمالًا كبيرة على براهيم دياز، المتألق في النسخة الحالية وهدافها حتى الآن، لقيادة الخط الأمامي واختراق الدفاع الكاميروني.
ويستفيد "أسود الأطلس" من دعم جماهيري كبير، إضافة إلى سلسلة مميزة من النتائج الإيجابية على أرضهم، حيث لم يتعرض المنتخب المغربي لأي هزيمة داخل قواعده منذ سنوات طويلة، ما يعزز من ثقة اللاعبين قبل هذا الامتحان الصعب، علما أن آخر خسارة كانت أمام الكاميرون سنة 2009.
ومن جهته، يدخل منتخب "الأسود غير المروضة" اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما تجاوز جنوب أفريقيا في دور ثمن النهائي، مستفيدًا من الروح القتالية التي ميزت أداءه في البطولة، رغم الظروف الصعبة التي رافقت تحضيراته وتغيير الجهاز الفني قبل انطلاق المنافسات بأسابيع قليلة.
ورغم الاستغناء عن عدد من الأسماء البارزة، نجح المنتخب الكاميروني في تقديم مستويات قوية خلال دور المجموعات، مؤكدا قدرته على المنافسة والذهاب بعيدًا في المسابقة، بفضل خبرته الكبيرة وقوته البدنية.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعا تكتيكيا مفتوحا بين مدرستين كرويتين مختلفتين، حيث يعول المنتخب المغربي على التنظيم والانضباط والسرعة في التحول الهجومي، مقابل اعتماد الكاميرون على الصلابة الدفاعية والاندفاع البدني والخبرة في إدارة المباريات الحاسمة.