سياسة عربية

صحفي سعودي يوجه رسالة إلى "إمارة أبو ظبي".. ماذا قال؟

يُتهم محمد بن زايد بتمويل مشاريع انفصالية في عدة دول- وام
وجّه الصحفي السعودي سلمان الأنصاري، رسالة إلى ما وصفهم بـ"الإخوة في إمارة أبو ظبي"، على وقع التوترات الأخيرة بين المملكة والإمارات بسبب أحداث جنوب اليمن.

وطلب الأنصاري من أبو ظبي التي يحكمها الشيخ محمد بن زايد حاكم الإمارات، القيام بـ"أكبر عملية إعادة تقييم شاملة لسياساتكم الإقليمية".

وتابع "لا يمكن أبداً أن يكون العالم كله مخطئاً وأنتم وحدكم على صواب. إن إعادة النظر في مؤهلات فريق صنع السياسات والمستشارين لديكم خطوة أساسية، فهناك خلل كارثي واضح، ونصف العلاج يبدأ بالاعتراف بذلك".

وأضاف "المصداقية ليست مسألة هامشية، بل هي حجر الزاوية في الهوية السياسية لأي دولة. فكيف سمحتم لبعض المستشارين أن يقنعوكم بأن الدهاء السياسي يكمن في إصدار بيانات رسمية بمضامين معاكسة تماماً لتوجهاتكم؟".

وتساءل "كيف أقنعوكم أن النفوذ يُبنى عبر تقسيم الدول ودعم الميليشيات؟ كيف أقنعوكم أن سمعة وطنكم ليست بأهمية بعض الأطنان من الذهب أو بعض الموانئ المستأجرة؟ كيف أقنعوكم أن تضربوا عرض الحائط بالمواثيق الدولية، بل وبالقيم العربية الأصيلة، من أجل أهداف عبثية؟ كيف أقنعوكم أن صبر حلفائكم على طعناتكم في الظهر علامة ضعف؟ كيف أقنعوكم أن المال وحده كافٍ لبناء نفوذ سياسي؟ كيف أقنعوكم بتبديد أموال شعبكم على مرتزقة ومأجورين؟".

وسخر الأنصاري من أبو ظبي، قائلا "كيف أقنعوكم بتقمص دور أكبر بكثير من حجمكم، وليته كان دوراً مشرفاً؟"، مضيفا "كيف أقنعوكم أن تضحوا بمحبة العرب وفخرهم بكم كنموذج تنموي رائد؟ وكيف أقنعوكم بإطلاق حملات إعلامية دولية رخيصة ضد المشاريع الاقتصادية الكبرى لدى جيرانكم؟ كيف أقنعوكم أن تكذبوا الكذبة ثم تصدقوها؟ كيف أقنعوكم أن اللعب على التناقضات يُصنَّف ذكاءً استراتيجياً؟ كيف أقنعوكم باستيراد قتلة مأجورين من أقصى الأرض، من كولومبيا، ليقتلوا إخوتكم في السودان؟ كيف أقنعوكم أن تدعموا بالسلاح المجازر والاغتصاب في الفاشر؟".

وحول التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، تساءل الأنصاري في رسالته إلى حكام أبو ظبي "كيف أقنعوكم أن التحالف مع إسرائيل سيجعلكم دولة عظمى في المنطقة؟ وكيف أقنعوكم أن إسرائيل تحترم من يغدر بأهله لإرضائها؟".

وتابع "كيف أقنعوكم بالاستمرار في تمويل الإرهاب عبر شركات مرتبطة بالحوثيين لديكم؟ كيف أقنعوكم بالاستهتار بقوانين مكافحة تمويل الإرهاب، والتضحية بسمعتكم المالية العالمية؟ كيف أقنعوكم أن إدراج هذه الشركات على قوائم الإرهاب لدى الخزانة الأمريكية أمر عادي وليس له عواقب تراكمية مستقبلية؟".

وعرّج الأنصاري إلى ضاحي خلفان، نائب مدير شرطة دبي، قائلا "كيف أقنعوكم بأن يقوم مدير عام الشرطة لديكم علناً بتهديد وابتزاز السياح عبر تصويرهم في غرف فنادقكم؟".

واتّهم الأنصاري، محمد بن زايد وأشقائه بـ"التضحية بإرث حكيم العرب الشيخ زايد"، واستبداله بـ"إرث مجرمي الحرب نتنياهو وبن غفير وسموتريتش؟".

وعلق قائلا "الحمد لله أن الرياض قد حزمت أمرها، وستكف المنطقة والعالم عن كافة شرور نهجكم. لكنني أقولها لأنني، والله، أحزن على الهاوية السحيقة التي سقطت فيها مصداقيتكم ونجاحاتكم وسمعتكم وهويتكم الوطنية بهذا الشكل المروّع".