حول العالم

حريق هائل يلتهم كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.. عمرها 150 عاما

حوادث عنف وألعاب نارية في مدن هولندية ليلة رأس السنة - جيتي
اندلع حريق ضخم، فجر الخميس، في كنيسة تاريخية يعود عمرها إلى نحو 150 عاما وسط العاصمة الهولندية أمستردام، بعد ساعات قليلة من حلول العام الجديد، ما استدعى استنفارا واسعا لقوات الطوارئ وتحذيرات عاجلة للسكان.

وأفادت تقارير أولية بأن الحريق اندلع في كنيسة فوندلكيرك الواقعة في قلب أمستردام، حيث أبلغت فرق الإطفاء بالحادث في وقت مبكر من صباح الخميس. 

وحتى قرابة الساعة الثانية والنصف فجرا بالتوقيت المحلي، كانت النيران لا تزال مشتعلة، فيما واصلت فرق الطوارئ انتشارها المكثف في محيط الموقع.

وبحسب المعطيات المتوافرة، فقد اندلع الحريق قرب الجزء العلوي من الكنيسة قبل أن يمتد بسرعة إلى مساحات واسعة من المبنى. 

وأظهرت لقطات انهيار أجزاء من القسم العلوي، وسط مخاوف من أضرار جسيمة، في حين لم تصدر السلطات حتى الآن تقديرات رسمية لحجم الخسائر.

ومع تصاعد ألسنة اللهب وكثافة الدخان، أصدرت السلطات الهولندية تحذيرا عاجلا عبر نظام التنبيه العام، دعت فيه السكان إلى الابتعاد عن المنطقة المحيطة بالكنيسة، وإغلاق النوافذ والأبواب، وإيقاف أنظمة التهوية داخل المنازل. 

كما تم إخلاء عدد من المساكن القريبة كإجراء احترازي، في ظل مخاوف من امتداد الحريق أو تضرر المباني المجاورة.

وذكرت خدمات الطوارئ أن جمرات مشتعلة تطايرت باتجاه وسط المدينة، ما زاد من خطورة الموقف.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن النيران اندلعت بعد منتصف الليل مباشرة، وأدت إلى انهيار برج الكنيسة التي شيدت عام 1872.

من جهتها، وصفت عمدة أمستردام، فمكه هالسيما، الحادث بأنه «شديد ومريع»، مؤكدة أن الأولوية القصوى للسلطات كانت ضمان سلامة السكان القاطنين قرب الموقع، والذين جرى إجلاؤهم بشكل منظم.

وتعد كنيسة فوندلكيرك من المعالم التاريخية البارزة في أمستردام، إذ صممها المهندس المعماري الشهير بيتر كويبرس، المعروف أيضا بتصميم متحف ريكز ومحطة أمستردام المركزية. 

وقد استخدمت الكنيسة الكاثوليكية لأكثر من قرن، قبل أن تتحول في السنوات الأخيرة إلى فضاء لإقامة الفعاليات والمناسبات، نظرا لموقعها على أطراف حديقة فوندل، أكبر حديقة عامة في المدينة.

وفي سياق متصل، شهدت هولندا عددا من الحوادث الأمنية المنفصلة خلال ليلة رأس السنة. ففي مدينة نايميجن قرب الحدود الألمانية، لقي شخص مصرعه في حادث مرتبط باستخدام الألعاب النارية. 

وفي مدينة بريدا جنوب البلاد، اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص بعد تعرض عناصرها لهجمات بزجاجات حارقة وألواح رصف، وإحراق عدد من السيارات، بينها سيارة شرطة.

كما أوقفت الشرطة سبعة أشخاص في بلدة روسندال قرب الحدود البلجيكية، بعد إطلاق ألعاب نارية باتجاه عناصر الأمن، فيما سجلت أيضا توترات في مدينة لاهاي، حيث تعرضت الشرطة للرشق بالألعاب النارية، بحسب وكالة الأنباء الهولندية.

وأشارت السلطات إلى أن الضغط الكبير على رقم الطوارئ خلال الاحتفالات أثر سلبا في سرعة الاستجابة للبلاغات، ما دفعها إلى دعوة المواطنين لاستخدام الرقم المخصص للطوارئ فقط في الحالات التي تهدد الحياة.