قالت
وزارة العدل الأمريكية، إن الوثائق التي تم نشرها مؤخرًا، تتضمن مزاعم غير حقيقية ومبالغ فيها ضد الرئيس
ترامب تم رفعها إلى مكتب التحقيقات الفدرالي مباشرة قبل انتخابات 2020، من دون أن تحدد أي الاتهامات التي تعتبرها كاذبة. وأضافت فيما عد محاولة للدفاع عن الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما، "لو أن فيها ولو ذرة من المصداقية، لكانت استُخدمت ضد الرئيس ترامب بالفعل".
وتتضمن دفعة جديدة من الملفات التي نشرتها الحكومة الأمريكية الثلاثاء والمرتبطة بفضيحة جيفري إبستين، إشارات إلى الرئيس دونالد ترامب، من بينها وثائق تفصّل رحلات قام بها بطائرة صديقه المقرّب حينذاك والمدان بالاعتداء الجنسي.
وتظهر الوثائق الأخيرة مذكرة يعود تاريخها إلى كانون الثاني/ يناير 2020 صادرة عن المدعين الفدراليين في نيويورك الذين حققوا بشأن شريكة إبستين، غيلاين ماكسويل، تفصّل رحلات ترامب المتكررة على متن طائرة الممول الراحل الخاصة، وتفيد بأن "سجلات حصلنا عليها تظهر أن دونالد ترامب سافر على متن طائرة إبستين الخاصة أكثر بكثير مما كان يُقال (أو مما كنا على علم به)".
ويُعَدُّ التحقق من بعض الإشارات إلى ترامب في الوثائق أمرا شبه مستحيل، فيما لا توجد أية مؤشرات على انخراطه في سلوك جنائي، ومن بين هذه الإشارات رسالة بخط اليد نُسبت إلى إبستين وكتبها من السجن للاري نصّار، وهو طبيب الجمباز الأمريكي السابق الذي سُجن بسبب اعتداءاته الواسعة النطاق على اللاعبات، تزعم الرسالة أن إبستين كان يشكو لنصّار من أنهما سُجنا، في حين أن "الرئيس يشاركنا حبّنا للفتيات الصغيرات الناضجات. وعندما تمرّ شابة جميلة كان يحب أن يمسك بها".
وذكرت
رسالة بريد إلكتروني، مؤرخة في 7 كانون الثاني/ يناير 2020، أن سجلات الرحلات الجوية أظهرت أن ترامب سافر على متن طائرة إبستين "مرات أكثر بكثير مما تم الإبلاغ عنه سابقًا"، وفق ما أفادت به
وكالة رويترز، وشملت أربع رحلات على الأقل من تلك الرحلات غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة مساعدة إبستين في الاعتداء الجنسي على قاصرات، فيما لم تتضمن الرسالة أي ادعاء بأن ترامب ارتكب أي جريمة.
وطوال شهور، سعى ترامب الذي لم يُدَن بأي جرم على صلة بالقضية، إلى منع نشر مجموعة كبيرة من الوثائق التي تم جمعها خلال سنوات من التحقيقات المرتبطة بإبستين، واضطر ترامب بفعل تمرّد داخل صفوف حزبه الجمهوري على توقيع قانون يُلزم الإدارة الأمريكية بنشر جميع الوثائق.
وأكد ترامب الاثنين أنه غير موافق على نشر الملفات، مشيرا إلى أن الأمر سيتسبب بتشويه سمعة أشخاص أبرياء، وقال للصحفيين إن "الجميع ربطتهم علاقات وديّة مع هذا الشخص"، أي إبستين، ورغم إصرار ترامب على أنه ليس مقرّبا من إبستين، توجد أدلة كثيرة على أن الحقيقة هي عكس ذلك.
وربطت علاقة صداقة ترامب بإبستين على مدى سنوات وظهرت صور لهما معا خلال حفلات، وقدّم الرئيس الجمهوري روايات متباينة عن كيفية انتهاء علاقتهما، وقال إنهما اختلفا عندما "سرق" إبستين شابات عملن في المنتجع الصحي في ناديه للغولف في فلوريدا. كما يشير إلى أنه طرد إبستين من ناديه للغولف لأن الأخير كان "مريبا".
بدوره، أرجع نائب وزيرة العدل تود بلانش التأخير في نشر الملفات إلى الحاجة لإخفاء هويات ضحايا إبستين البالغ عددهن أكثر من ألف من مئات آلاف الوثائق والصور التي تملكها الحكومة، فيما هدد النائبان الديموقراطي رو خانا والجمهوري توماس ماسي بتوجيه تهم الازدراء إلى وزيرة العدل بام بوندي لفشلها بالامتثال إلى القانون.
وشملت المواد التي نُشرت الجمعة صورا للرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون وشخصيات معروفة أخرى على غرار ميك جاغر ومايكل جاكسون الذين كانوا ضمن دوائر إبستين الاجتماعية، ودعا كلينتون وزارة العدل الى نشر أي وثيقة مرتبطة به، مؤكدا أنْ ليس لديه ما يخفيه في هذه القضية.
وما زالت ماكسويل، شريكة إبستين وصديقته، الشخص الوحيد المدان على خلفية جرائمه.