تجدد التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة السورية وإجراء عمليات تجريف

تتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني- الأناضول
نفذت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، توغلات عدة بمحافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، واعتقلت شابا وجرفت أراضي، وسط مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): "توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم في قرية الحيران وتلة الدرعية غرب قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت شابا، وجرفت أراضي.. قوة للاحتلال، مؤلفة من سبع آليات عسكرية، توغلت فجرا في قرية الحيران، وفتشت أحد المنازل واعتقلت شابا".

وأضافت الوكالة "توغلت قوة تابعة للاحتلال، مؤلفة من دبابتين وجرافتين عسكريتين وسيارة عسكرية، في تلة الدرعية"، بحسب الوكالة.

وأفادت بأن القوة "نفذت عمليات تجريف داخل موقع سَرية عسكرية مهجورة، وأطلقت النار في الهواء لترويع الأهالي في محيط المنطقة، ما تسبب بحالة من الخوف والقلق بين المدنيين".

وفي وقت سابق الخميس، ذكرت قناة "الإخبارية" (رسمية) عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في قرية معلّقة بريف القنيطرة الجنوبي، مستخدمةً دبابات وجرافات عسكرية".

والأربعاء، أطلقت قوات إسرائيلية قذائف مدفعية من مواقع تحتلها بمنطقة تل الأحمر الغربي باتجاه تل الأحمر الشرقي بمحيط قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، وفقا للقناة.

ومنذ فترة وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في الجنوب السوري، ولا سيما بالقنيطرة، وتنفذ اعتقالات وتنصب حواجز وتدمر غابات، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي ضد تل أبيب.

ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

وتتفاوض دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، لكن دمشق تشترط أولا عودة الأوضاع على الخريطة إلى "ما كانت عليه قبل الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024".

ومنذ 1967 تحتل "إسرائيل" معظم مساحة هضبة الجولان السورية. وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أعلنت "إسرائيل" انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.