تسريبات تكشف تلقي علي صالح أموالا سعودية لمقاطعة قمة عربية (شاهد)

وجه صالح اللوم على مشعل في صواريخ المقاومة التي أطلقت نحو الاحتلال الإسرائيلي في 2008- جيتي
بثت قناة المسيرة، التابعة لجماعة أنصار الله "الحوثي"، تسريبات ووثائق، تثبت تلقي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أموالا من السعودية، مقابل التغيب عن قمة عربية سابقة.

وركزت التسريبات على مكالمات هاتفية ووثائق دبلوماسية ترجع للفترة ما بين 2005 و 2009.

التسريبات التي أثبتت بحسب "المسيرة" خضوع صالح للإملاءات السعودية، لا سيما فيما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية، تضمنت مكالمة مسربة بين صالح ورئيس حركة "حماس" في الخارج خالد مشعل.

ووجه صالح اللوم على مشعل في صواريخ المقاومة التي أطلقت نحو الاحتلال الإسرائيلي في حرب 2008 على غزة.

وخلال المكالمة، طالب صالح مشعل بوقف إطلاق الصواريخ من غزة، مدعياً أن هذه الصواريخ "مضرة بالشعب الفلسطيني" ولن تحقق أهدافاً، بل إنها تُستغل من قبل إسرائيل كـ "مسببات لضرب الشعب الفلسطيني".

"شيك" سعودي

كشفت مكالمة أخرى بين صالح ومستشاره السياسي في تلك المرحلة، عبد الكريم الإرياني، عن السبب وراء تنصل صالح عن حضور القمة العربية في دمشق عام 2008، والتي خفض مستوى التمثيل فيها.

وبحسب التسريبات، فإن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز أبلغ صالح بأن مؤتمر دمشق هو "مؤتمر إيراني وليس مؤتمرا عربيا"، وطالبه بعدم حضوره.

وتبين المكالمة أن سبب التنصل عن القمة يتعلق بتلقي صالح مبلغ مالي كبير، حيث نقل صالح عن الملك قوله: "ود لنا 300 [مليون]". وعلق صالح على ذلك بالقول إنه كان أمام خيارين: "قدامي تشيك وقدامي ان أنا والله اكون يعني عند كلمتي فانا اخترت الشيك لانه هذا موضوع عملي".

وقالت "المسيرة" إن هذه الحادثة، التي سبقتها مقاطعة قمة الدوحة الطارئة لدعم غزة عام 2009، تثبت حقيقة "التدخل السعودي في القرار اليمني" ورهن القرار اليمني لحكام السعودية.

كما كشفت وثائق حصلت عليها القناة عن ضغوط أمريكية مباشرة على نظام صالح لكسر العزلة عن الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وثيقة بتاريخ تشرين ثاني/ نوفمبر 2007، أرسلت السفارة الأمريكية في صنعاء "توجيهاً خطياً مباشراً وعاجلاً" إلى وزارة الخارجية اليمنية تحثها على عدم إرسال ممثلين إلى "مؤتمر المقاطعة المركزي" الذي عقدته الجامعة العربية في دمشق. ووصفت السفارة الأمريكية لقاء المقاطعة العربي بأنه "لا يمثل عائقاً للسلام في الشرق الأوسط فحسب، ولكن يشكل أيضاً حاجزاً يحول دون المشاركة في الاقتصاد العالمي".

كما كشفت وثيقة أخرى عن محضر اجتماع في حزيران/ يونيو 2005 بين وزير الخارجية اليمني والسفير الأمريكي، تضمن مطالب أمريكية بضرورة "وقف المقاطعة العربية للعدو الإسرائيلي"، مشيرين إلى أن أمريكا ترى "عدم جدوائية المقاطعة" وضرورة رفعها، بما في ذلك المقاطعة من الدرجة الأولى للشركات التي تتعامل مع إسرائيل.

وختمت القناة التسريبات بالقول إن نظام صالح كان منخرطاً في "الاشتراك في المؤامرة على القضية الفلسطينية" من خلال دعم "المبادرة العربية للسلام" التي قدتها الرياض، والتي تهدف إلى تسليم أربعة أخماس فلسطين للعدو الإسرائيلي. واعتبرت القناة أن كل هذه الأفعال كانت تمهيداً لـ "التورط في خيانة التطبيع".