صحافة إسرائيلية

إرباك في مؤسسة الاحتلال العسكرية.. ما علاقة كاتس وزامير؟

الصراع اشتعل بسبب إقالات لعدد من جنرالات الاحتلال على خلفية فشل 7 أكتوبر- مواقع عبرية
لا تتوقف الخلافات الاسرائيلية الداخلية على جميع المستويات، وآخرها الحرب الطاحنة داخل المؤسسة العسكرية، لاسيما بين وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان أيال زامير، صحيح أن الأسباب الظاهرة وراء هذه الخلافات تتمثل في الموقف بشأن غزة، لكن التوتر المستمر بينهما تقف خلفه كثير من الأسباب والعوامل الذاتية والموضوعية.

وذكر يهودا شليزنغير، الكاتب في موقع ويللا، أن "خلاف زامير يتجاوز كاتس الى القيادة السياسية برمّتها، حيث طالب وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش بإقالته، وذكر مقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن كاتس هو من أصرّ على تعيينه، والآن يجد الأخير نفسه محصورًا بين رئيس الوزراء والجيش، بينما هو نفسه يستهدف قيادة الليكود".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "التوتر لم يبدأ بين القيادة السياسية ورئيس الأركان هذا الأسبوع فقد، بل يعود إلى خضمّ حرب غزة، بشأن قرارات توزيع المساعدات الإنسانية، ودخول الجيش لمدينة غزة، أو لمجرد فرض حصار عليها، كما أراد رئيس الأركان، وطالب سموتريتش بإقالته، متهماً إياه بأنه "انقلب علينا"، أما نتنياهو فلم يدافع عن زامير، بل اكتفى بالقول إن هذا رئيس الأركان الذي تُتخذ معه خطوات دراماتيكية ضد إيران، ولا يمكن الخلاف معه في كل شيء".

وأوضح أن "دفاع نتنياهو عن رئيس الأركان لم يكن نابعًا من عاطفة مفرطة تجاهه؛ بل إنه لم يكن راضيًا عن اختياره، ولم يُرِد تعيينه في هذا المنصب، بل إن كاتس أصرّ عليه، وتزعم مصادر رفيعة المستوى أنه تمرد على موقفه، بل وجّه إنذارًا نهائيًا لنتنياهو بأنه سيستقيل إذا لم يُعيَّن زامير، وبالتالي فإن مغادرة وزير حرب ثانٍ للمنصب، وهو محل ثقة نتنياهو، ليس حدثًا يعتبره الأخير يستحق النضال من أجله، فوافق على التعيين".


وأشار الكاتب إلى أن "كاتس عالق بين مطرقة رئيس الأركان ورئيس الوزراء، مما يعني دخوله في موقف حرج للغاية من وجهة نظره، بدأ الأمر بتعيين المدعي العام العسكري الجديد، والذي، وفقًا لمقربين من رئيس الوزراء، كان سموتريتش هو من "ضغط" على كاتس، رغم استمرار نتنياهو بتغريداته "الانكشارية"، من خلال مفردات "أمرتُ، وأصدرتُ توجيهات، وهاجمتُ، وفعلتُ ذلك"، والتي تحولت إلى توبيخ علني في اجتماع حكومي".

وأوضح شليزنغير أن "الأسبوع الماضي، شهدت المعركة مع رئيس الأركان، فكاتس غير مهتم بالمعارك مع رئيس الوزراء، لا من أجل تعيين هذا المدعي العام العسكري تحديدًا، ولا بسبب تغريداته على تويتر، التي صحّحها، واستخدم فيها عبارة "أنا ورئيس الوزراء"، وبالتالي فلم يُعزز الخلاف مع رئيس الأركان، والمحادثة التي سعى نتنياهو لإجرائها كحكم يسعى للتوفيق بين الطرفين، مما يعني دخول كاتس في مأزق خطير".

وختم قائلا، إن "دخول كاتس في صراع مع رئيس الوزراء في عام انتخابي، وفي عام يُفترض أن تُجرى فيه انتخابات تمهيدية، آخر ما يرغب فيه، لكنه في ذات الوقت لا يريد أن يُنظر إليه على أنه دمية في يده بعد أن عيّنه وزيار للحرب، رغم اقتناعه بضرورة قيادة الليكود بعد نتنياهو، نظرًا لقلة عدد الوزراء الذين شغلوا مناصب رفيعة وهامة، مثل الخارجية والمالية، والآن وزير الحرب، بجانب نفوذه في الليكود، ويعتقد أنه مؤهل للقيادة".