ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية نقلا عن مصادر، أن
دمشق وطهران تبادلتا خلال النصف الأول من العام الجاري، رسائل عدّة عبر الوسيط العراقي، تناولت ملفات متشابكة، بينها "إعادة بعض المواطنين
الإيرانيين من سوريا، والتفاهم حول وضعية السوريين الشيعة داخل البلاد، أو أولئك الراغبين في العودة"
كما تناولت الرسائل مطالب الحكومة السورية الجديدة بـ "منع انضمام الشيعة السوريين، وخصوصا الذين حملوا السلاح إلى جانب النظام السابق، إلى أي مشاريع انفصالية".
وبحسب الصحيفة، فقد طلبت دمشق من
طهران "استغلال نفوذها لدى كبار ضباط النظام السابق، وخصوصاً العلويين منهم، لتهدئة الأوضاع في الساحل".
واتهمت الحكومة الجديدة إيران وحزب الله بالمسؤولية عن أحداث الساحل، نفت طهران، عبر المراسلات نفسها، تلك الاتهامات.
وأشارت الصحيفة، إلى أن إيران اعتمدت على وساطات إقليمية، وفي مقدّمها العراق، الذي بدأ يؤدّي دوراً نشطاً في إدارة قنوات دبلوماسية سرّية عبر زيارات متواصلة لمندوبين من الاستخبارات ووزارة الخارجية العراقية إلى دمشق، بمحاولة لفتح خطّ تواصل غير مباشر بين طهران والسلطة السورية الجديدة.
كما واصلت روسيا أداء دور القناة الدبلوماسية التي تتيح استمرار التواصل غير المباشر بين إيران وحكومة أحمد
الشرع.
كما نقلت "الأخبار" عن مصادر دبلوماسية، أن رسائل إضافية وصلت من دمشق إلى طهران عقب زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى موسكو، تحدّثت عن إمكانية استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة افتتاح السفارة الإيرانية في دمشق. في مقابل تلبية مطالب اقتصادية ملحّة بالنسبة إلى سوريا في المرحلة الحالية، كانت إيران قد لبّت مثيلاتها في أثناء الأعوام السابقة.
وأضافت المصادر، أن الإيرانيين "يُبدون قدر واضحاً من التريّث"، ويعبّرون أمام الوسطاء عن عدم استعجالهم اتّخاذ خطوات جدّية تجاه الحكم الجديد في دمشق".
وبحسب الصحيفة، فإن غياب عامل "غياب الثقة" يقف في خلفية هذا التريّث، خصوصا بعد تجربة سقوط
الأسد، التي قلّصت ثقة المؤسسة الإيرانية بكلّ من تركيا وروسيا في إدارة الملف السوري.