سياسة عربية

نبيه بري: ما هو مطروح يتجاوز حصر السلاح ومنفتحون على حوار توافقي

قال نبيه بري إن "العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة"- جيتي
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الأحد، أنّ "ما هو مطروح يتجاوز حصر السلاح وكأنه اتفاق بديل عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم تنفذه إسرائيل"، مشددا على أن تل أبيب لم تلتزم بأي من بنود الاتفاق.

وقال بري في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الـ47 لـ"إخفاء" رجل الدين الشيعي موسى الصدر، ورفيقيه محمد محمد يعقوب وعباس بدر الدين، إنّه "بعد موافقة الحكومة على الورقية الأمريكية واصلت إسرائيل احتلال الأرض، والاعتداء على سيادة لبنان".

وتابع قائلا: "ما هو مطروح يتجاوز حصر السلاح، وكأنه اتفاق بديل عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم تنفذه إسرائيل"، معربا عن انفتاحه على مناقشة مصير "سلاح المقاومة تحت سقف الدستور".

يأتي ذلك قبل أيام من انعقاد جلسة للحكومة مزمعة في 5 أيلول/ سبتمبر المقبل، في القصر الجمهوري، لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية التي أعدها الجيش لحصر السلاح في البلاد، وفقا لقرار مجلس الوزراء، الذي صدر في 5 آب/ أغسطس الجاري.

ولفت بري، في كلمته، إلى أن "العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرر الأرض والإنسان وصان الكرامة والسيادة الوطنية"، دون توضيح ماهية تلك العقول.



وأضاف أنه "بالرغم من ذلك نعود ونؤكد أننا منفتحون لمناقشة مصير هذا السلاح الذي هو عزنا وشرفنا كلبنان". وأردف بري، منفتحون على المناقشة "في إطار حوار هادئ توافقي تحت سقف الدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري والقوانين والمواثيق الدولية بما يفضي إلى صياغة استراتيجية للأمن الوطني تحمي لبنان وتحرر أرضه وتصون حدوده".

ولفت إلى أن ذلك "لا يحصل تحت وطأة التهديد وضرب الميثاقية واستباحة الدستور، ولا بالقفز فوق البيان الوزاري وتجاوز ما جاء في خطاب القسم والإطاحة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي يمثل إطاراً تنفيذيا للقرار 1701".

واعتبر بري، أن "ما هو مطروح في الورقة الأمريكية يتجاوز مبدأ حصر السلاح وكأنه بديل عن اتفاق تشرين الثاني (نوفمبر 2024) لوقف إطلاق النار".

وتابع: "للأسف وبعد أن وافقت الحكومة اللبنانية على أهداف ما يسمى الورقة الأمريكية زاد الكيان الاسرائيلي من احتلاله، داخل الأراضي اللبنانية وواصل عدوانه اغتيالا وقتلاً للبنانيين ومانعاً سكان أكثر من 30 بلدة وقرية من العودة إليها".

وفي 19 حزيران/ يونيو الماضي، قدم الموفد الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، ورقة مقترحات إلى الحكومة اللبنانية، تضمنت نزع سلاح "حزب الله" وحصره بيد الدولة، مقابل انسحاب إسرائيل من خمس نقاط حدودية تحتلها في الجنوب، إضافة إلى الإفراج عن أموال مخصصة لإعمار المناطق المتضررة من الحرب الأخيرة.



وفي 5 أغسطس الحالي، أقر مجلس الوزراء اللبناني "حصر السلاح" بما فيه سلاح "حزب الله" بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال هذا الشهر وتنفيذها قبل نهاية عام 2025، إلا إن وزراء "حزب الله" وحركة أمل انسحبوا من الجلسة.

فيما يؤكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، مرارا أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإيقاف عدوانها على البلاد والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا، قبل التوصل إلى اتفاق في نوفمبر 2024.

لكن اسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتشن غارات على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان وتزعم أنها تستهدف مخازن أسلحة وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله"، كما لا تزال تحتل 5 تلال سيطرت عليها في الحرب الأخيرة.