وقّعت وزارة
البترول المصرية، السبت، أربع اتفاقيات جديدة مع شركات طاقة عالمية بقيمة تتجاوز 340 مليون دولار للتنقيب عن
الغاز والنفط في البحر المتوسط ودلتا النيل، في خطوة قالت القاهرة إنها تأتي ضمن استراتيجيتها لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي.
وبحسب بيان الوزارة، فإن الاتفاقيات التي أبرمتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) بحضور وزير البترول كريم بدوي، تشمل حفر 10 آبار جديدة في إطار المرحلة الأولى من خطط الوزارة لرفع معدلات الإنتاج.
وتضمنت الصفقات اتفاقية مع شركة شل بقيمة 120 مليون دولار لحفر ثلاث آبار في منطقة "ميرنيث البحرية" بالمتوسط، وأخرى مع شركة إيني الإيطالية بقيمة 100 مليون دولار لحفر ثلاث آبار في منطقة شرق بورسعيد البحرية، بالشراكة مع شركتي قطر للطاقة وبي بي.
كما تم توقيع اتفاقية مع شركة زاروبيج نفط الروسية لاستثمارات تصل إلى 14 مليون دولار، تتعلق بحفر أربع آبار في منطقة شمال الخطاطبة بدلتا النيل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر أزمة متفاقمة بقطاع
الطاقة، حيث تحولت من دولة مصدّرة إلى مستورد متزايد للغاز، مع تراجع إنتاج الحقول القديمة وتأخر الاستثمارات في حقول جديدة.
ووفق بيانات مبادرة "جودي"، بلغ إنتاج الغاز المصري في أيار/مايو الماضي 3.5 مليارات متر مكعب، بتراجع يتجاوز 40% مقارنة مع آذار/مارس 2021.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الوزارة أمس الجمعة بدء الإنتاج من بئرين جديدتين في غرب الدلتا بالبحر المتوسط، تضيفان نحو 60 مليون قدم مكعبة يومياً إلى إجمالي الإنتاج. إلا أن الوزارة أقرت بانخفاض إنتاج حقل "ظُهر"، أكبر حقول الغاز في المتوسط، إلى 1.9 مليار قدم مكعبة يومياً مطلع 2024، مقارنة بذروته في 2019، دون الكشف عن حجم الإنتاج الحالي.
ويأتي توقيع الاتفاقيات الجديدة بعد أسابيع من إبرام القاهرة اتفاقية غير مسبوقة مع شركاء حقل ليفياثان الإسرائيلي لاستيراد غاز بقيمة 35 مليار دولار، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بشأن اعتماد مصر المتزايد على الغاز الإسرائيلي رغم خطابها الرسمي حول "الاكتفاء الذاتي".
وتهدف الحكومة المصرية، وفق تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إلى رفع إنتاجها من الغاز إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول 2027، مقابل 4.1 مليارات قدم مكعبة حالياً، في محاولة لتقليص الفجوة المتصاعدة بين الاستهلاك والإنتاج.