أعلن الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن أصبحت خالية من الجريمة بشكل أسرع بكثير من
المقرر، وكتب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "منذ
أن توليت الأمر، أصبحت واشنطن خلال 14 يوما فقط منطقة خالية من الجريمة، وذلك بشكل
أسرع بكثير مما كان مخططا له".
من جهته، أعرب
الرئيس الأمريكي الأسبق باراك
أوباما عن أسفه لإضفاء ما قال عنها "الاتحادية
والعسكرة" على وظائف الشرطة الحكومية والمحلية. جاء ذلك في منشور له على
منصة "إكس" شارك فيه مقابلة رأي من صحيفة "نيويورك تايمز" حول
تزايد ارتياح إدارة ترامب في استخدام سلطة إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية
لتنفيذ حملتها الواسعة من الاعتقالات ضد المهاجرين والمجرمين وما إذا كان ذلك يشير
إلى انزلاق نحو الاستبداد.
وكتب الرئيس
الأسبق أن "تآكل المبادئ الأساسية مثل الإجراءات القانونية الواجبة
والاستخدام المتزايد لجيشنا على الأراضي المحلية يعرض حريات جميع الأمريكيين للخطر"، فيما أشارت وسائل إعلام إلى السبب
وراء تفاؤل ترامب هو الإحصائيات المتعلقة بسرقة السيارات في واشنطن، والتي قال
إنها انخفضت بنسبة 87 في المائة.
بدوره، هاجم
الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم جهود ترامب الرامية إلى
"عسكرة" المدن في البلاد، حيث استعرض لافتات تقارن معدلات الجريمة في
الولايات التي يقودها الجمهوريون بمعدلاتها في كاليفورنيا.
وقال في مؤتمر
صحفي في ساكرامنتو: "إذا كان الرئيس صادقا بشأن قضية الجريمة والعنف، فلا شك
في ذهني أنه سيرسل القوات على الأرجح إلى لويزيانا ومسيسيبي لمعالجة موجة العنف
التي لا تعقل والتي لا تزال تمثل بلاء لتلك الولايات"، وأضاف:
"هذا البلد بحاجة إلى الاستيقاظ على ما يجري، ليس فقط الميول الاستبدادية
ولكن الإجراءات الاستبدادية من قبل هذا الرئيس".
واعتبر ترامب أن الكثير من مواطنيه "يرغبون في دكتاتور"، ونفى
في ذات الوقت اتهامه بالنزوع للاستبداد، قائلا:" أرسل الجيش وبدلا من تهنئتي
يتهموني بالاعتداء على الجمهورية"، في إشارة إلى قراره إرسال الحرس الوطني
إلى شوارع واشنطن للمساهمة في إنفاذ القانون.
وكان ترامب قد
وجه قبل نحو ثلاثة أسابيع، بزيادة الوجود الأمني الاتحادي في محيط العاصمة، بعد
يوم من تهديده بإمكانية أن تتولى الحكومة الاتحادية السيطرة عليها، وجاء ذلك بعد
تعرض عضو سابق في ما يُعرف بـ"وزارة كفاءة الحكومة" التابعة له لإصابة
خلال محاولة سطو على سيارته في واشنطن.
وتسعى المدينة، التي صوتت بأغلبية ساحقة
للديمقراطيين على مدى عقود، لإنهاء أي سيطرة اتحادية عليها، فيما يعرف بحركة "الحكم
الداخلي"، وبحسب بيانات شرطة العاصمة، فإن معدلات العنف في واشنطن تشهد
تراجعا منذ عامين وبلغت أدنى مستوياته لها منذ ثلاثة عقود.