سياسة دولية

روسيا توسع مكاسبها الميدانية.. وزيلينسكي يحذر من حشد ضخم قرب "بوكروفسك"

وزير الدفاع الروسي: قواتنا سرعت وتيرة تقدمها في أوكرانيا- جيتي
قال وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الجمعة، إن قوات بلاده رفعت من وتيرة تقدمها الميداني في أوكرانيا، مؤكدا سيطرتها على ما بين 600 و700 كيلومتر مربع شهريا، مقارنة بـ300 إلى 400 كيلومتر في مطلع العام الجاري.

وأضاف بيلوسوف أن الجيش الروسي نفذ منذ بداية 2025 نحو 35 ضربة جوية استهدفت 146 موقعا أوكرانيا وصفها بـ"بالغة الأهمية"، ما أدى ـ وفق قوله ـ إلى تضرر 62 بالمئة من البنية التحتية الأساسية للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني.

وأشار الوزير الروسي إلى أن الخسائر الأوكرانية خلال العام الجاري تجاوزت 340 ألف جندي و65 ألف قطعة سلاح، لافتا إلى أن الطائرات المسيّرة التكتيكية لعبت دورا محوريا في العمليات، وأن موسكو تعمل على تسريع تدريب المشغلين وتحسين منظومة الإمداد واللوجستيات. كما كشف عن تسليم أكثر من 22 ألف دراجة نارية ومركبة رباعية الدفع للقوات الروسية، مع خطط لتزويدها بـ12 ألف وحدة إضافية قبل نهاية العام.

في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا حشدت ما يقارب 100 ألف جندي قرب مدينة بوكروفسك الإستراتيجية شرق البلاد، محذرا من عملية هجومية واسعة قد تشنها موسكو قريبا. وأوضح أن المدينة التي كان يسكنها قبل الحرب نحو 60 ألف نسمة، تُعد مركزا لوجيستيا مهما، وتقع عند تقاطع طرق رئيسية، مؤكدا أن القوات الروسية باتت على بعد أقل من خمسة كيلومترات منها.

كما أشار زيلينسكي إلى استمرار المعارك في منطقة سومي على الحدود الشمالية الشرقية، وإلى أن موسكو تحشد قوات إضافية في جنوب أوكرانيا، خصوصا في الجزء المحتل من زاباروجيا.

وفي حصيلة محدثة للهجمات الروسية على كييف الخميس أمس، قال زيلينسكي إن 25 شخصا على الأقل قتلوا بينهم أربعة أطفال، فيما أصيب العشرات بجروح. وأوضح أن العاصمة الأوكرانية التي كانت في السابق بعيدة نسبيا عن الضربات الروسية، باتت تواجه هجمات متكررة باستخدام أعداد قياسية من الطائرات المسيّرة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الروسي، الذي يسيطر حاليا على نحو 20 بالمئة من الأراضي الأوكرانية، تقدمه البطيء في الشرق منذ أكثر من عامين، وسط اتهامات كييف وحلفائها لموسكو بالمماطلة وتهيئة الظروف لتوسيع هجماتها.

وفي الجانب السياسي، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته موسكو وكييف إلى إنهاء الحرب "في أسرع وقت ممكن"، غير أن الجمود ما يزال يطغى على المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية، في ظل تمسك كل طرف بموقفه.