اعتذرت
أكاديمية فنون وعلوم السينما الأمريكية، الجمعة، بعد اتهامها بعدم الدفاع عن مخرج
فلسطيني
حائز على جائزة أوسكار بعد تعرضه لاعتداء على يد مستوطنين إسرائيليين.
وفي
رسالة بعثت بها إلى أعضائها، نددت الأكاديمية التي تمنح جوائز الأوسكار كل عام
"بالعنف" بعد انتقاد نجوم سينمائيين كبار.
وقع عدد من الفنانين والمخرجين البارزين على الرسالة، ومن بينهم مارك روفالو، أوليفيا كولمان، خواكين فينيكس، ريز أحمد، وبينيلوبي كروز، الذين لطالما عُرفوا بمواقفهم السياسية والإنسانية.
كما انضمت إلى القائمة أسماء لامعة مثل إيما طومسون، ناتاشا ليون، وخافيير بارديم، وساندرا هولر الذين عبّروا عن تضامنهم مع المخرج الفلسطيني.
وقالت
الرسالة إن الأكاديمية "تدين هذا النوع من العنف في أي مكان في العالم"،
مشيرة إلى أن مسؤوليها "يمقتون قمع حرية التعبير تحت أي ظرف".
وقال
حمدان بلال الذي شارك في إخراج فيلم "لا أرض أخرى" الحائز على أوسكار أفضل
فيلم وثائقي هذا العام، إنه تعرض لاعتداء "وحشي" نفذه مستوطنون قبل أن يعتقله
جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وبعكس
العديد من المؤسسات السينمائية البارزة الأخرى، لم تصدر الأكاديمية الأمريكية بيانا
في البداية.
والأربعاء
بعثت برسالة إلى أعضائها أدانت فيها "إيذاء الفنانين أو قمعهم بسبب أعمالهم أو
وجهات نظرهم"، من دون ذكر اسم بلال.
وبحلول
صباح الجمعة، كان أكثر من 600 عضو من الأكاديمية قد وقعوا على بيان خاص بهم ردا على
التعرض لبلال.
وقال
الأعضاء: "لا يمكن تبرير أن تخص منظمة فيلما بجائزة في الأسبوع الأول من شهر آذار/
مارس، ثم لا تدافع عن صانعيه بعد بضعة أسابيع فقط".
وأضافوا:
"نحن ندين الاعتداء الوحشي والاحتجاز غير القانوني للمخرج الفلسطيني الحائز على
جائزة الأوسكار حمدان بلال من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية".
وأكد
الأعضاء أن رد فعل مسؤولي الأكاديمية "لم يكن على قدر المشاعر التي تتطلبها هذه
اللحظة".
ووفق
موقع "ديدلاين"، فقد عقد مجلس إدارة الأكاديمية في لوس أنجلوس اجتماعا استثنائيا،
الجمعة، لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة. وفي وقت لاحق، أصدرت الأكاديمية اعتذارا لبلال
"وجميع الفنانين الذين شعروا بغياب الدعم بسبب بياننا السابق". وكتبت:
"نأسف لعدم ذكرنا اسم السيد بلال والفيلم بشكل مباشر".
والفيلم
الوثائقي "لا أرض أخرى" صُوّر في منطقة مسافر يطا القريبة من سوسيا في الضفة
الغربية، وهو يروي قصة شاب فلسطيني يناضل ضد ما تصفه الأمم المتحدة بأنه تهجير قسري
لسكان قرى المنطقة.
ورغم
فوزه بجائزة الأوسكار، فقد واجه الفيلم صعوبة في إيجاد موزع أمريكي رئيسي.
وعقب
حادثة الاثنين، قال بلال لوكالة "فرانس برس" إن "وحشية" الهجوم
"جعلتني أشعر بأن السبب هو فوزي بجائزة الأوسكار".
ويتحدّر
من مسافر يطا التي صنّفتها "إسرائيل" منطقة عسكرية، باسل عدرا، أحد المخرجين
الفلسطينيّين للفيلم.
وأثناء
احتجازه في مركز عسكري إسرائيلي، قال بلال إنه لاحظ جنودا يذكرون اسمه إلى جانب كلمة "أوسكار" أثناء تبديل المناوبات.
وأطلقت
الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، سراح بلال غداة اعتقاله بتهمة "رشق الحجارة"،
بعدما تحدّث نشطاء عن تعرّض السينمائي لهجوم على يد مستوطنين إسرائيليين.