تعتزم الحكومة البريطانية منع حكومات أجنبية من امتلاك الصحف
البريطانية، وذلك في ظل الجدل الدائر حول شراء كونسورسيوم أمريكي إماراتي لمجموعة
تلغراف الإعلامية.
وأكد ستيفن باركنسون، عضو مجلس اللوردات المكلف بشؤون الإعلام، أن
الحكومة المحافظة تسعى لتعديل قانون مقترح؛ بهدف "منع أي دولة أجنبية من
امتلاك صحيفة".
وأوضح المتحدث باسم الحكومة، أن هذه الخطوة تهدف لحماية الصحافة الحرة،
التي تُعد أحد ركائز الديمقراطية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب ضغوط تم ممارستها بشأن عرض للاستحواذ على
صحيفة ديلي تلغراف ومجلة سبكتاتور من قبل كونسورسيوم، يملك الشيخ منصور بن زايد آل
نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء في الإمارات العربية المتحدة، حيث يمتلك
الكونسورسيوم 75 في المئة منه.
الكونسورسيوم المكون من صندوق "ريدبيرد" الأمريكي وشركة
الاستثمارات الإعلامية العالمية (IMI) في أبوظبي، يحمل اسم "ريدبيرد آي ام
آي".
ومنذ عام 2004، تمتلك عائلة باركلي مجموعة تلغراف، وقد قرر بنك لويدز
البريطاني دائن العائلة، مجموعة "ذي تلغراف" للبيع في تشرين
الأول/أكتوبر.
وفي نهاية عام 2023، توصل "ريدبيرد آي إم آي" إلى اتفاق مع
عائلة باركلي لسداد ديونها، مقابل الاستحواذ على "تلغراف ميديا غروب"، مقابل 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.5 مليار دولار).
أثار هذا الإعلان ضجة في الأوساط الإعلامية البريطانية، وحثت حكومة
المملكة المتحدة على فتح تحقيق رسمي في العملية لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة. كما
أثارت خطط الاستحواذ قلقا بين مشرعي حزب المحافظين وموظفي تلغراف، بالإضافة إلى
نشطاء حرية الصحافة الذين أدانوا سجل الإمارات العربية المتحدة في الرقابة على
الصحافة.