حذّر وكيل وزارة العدل
اليمنية سيد فيصل المجيدي من تداعيات استمرار الصراع في تعز على أمن الملاحة في جنوب
البحر الأحمر، معتبرًا أن السيطرة على المحافظة لا تقتصر أهميتها على الداخل اليمني،
بل تمتد إلى الطرق المؤدية للساحل الغربي ومضيق
باب المندب.
وأوضح المجيدي أن الموقع
الجغرافي لتعز يجعلها نقطة اتصال بين شمال اليمن وجنوبه، كما يربطها بمناطق استراتيجية،
من بينها عدن. وقال إن الحوثيين يواصلون محاولاتهم للسيطرة على المحافظة، في ظل مواجهات
تزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وتطرق المسؤول اليمني
إلى التأثيرات المحتملة لأي اضطراب في الملاحة عبر باب المندب، محذرًا من انعكاساته
على تجارة النفط وحركة السفن في البحر الأحمر وقناة السويس. وربط بين تحركات الحوثيين
والتوترات المحيطة بمضيق هرمز، معتبرًا أن الجماعة تتبع استراتيجية تستهدف التأثير
على التجارة العالمية، بما يخدم توسيع النفوذ الإيراني بصورة غير مباشرة.
وفي تعز، تتواصل التداعيات
الإنسانية للحصار المفروض على المدينة منذ عام 2015، بحسب المجيدي، الذي أشار إلى صعوبات
في وصول المياه والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات، إلى جانب نقص الاحتياجات
الأساسية. كما لفت إلى أن أعداد النازحين المرتبطة بالأزمة تقترب من ربع مليون شخص،
وفق الأرقام الأممية التي تناولها الحوار.
اظهار أخبار متعلقة
ولم تقتصر أهمية المناطق
التي تحدث عنها المجيدي على موقعها العسكري؛ إذ أشار إلى أن مأرب تضم حقولًا للنفط
والغاز، وتستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين القادمين من صنعاء ومناطق أخرى سيطر عليها
الحوثيون، ما يجعل استمرار المواجهات فيها عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد اليمني.
واستند المجيدي في
تحذيره بشأن الملاحة إلى أهمية باب المندب في حركة التجارة الدولية، مشيرًا إلى مرور
نحو 15 بالمئة من التجارة العالمية و20 بالمئة من سلاسل الإمداد المرتبطة بالحاويات
والسيارات عبر المضيق، وفق الأرقام التي أوردها خلال حديثه لقناة القاهرة الإخبارية.