يقر مسؤولون عسكريون لدى
جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن حركة
حماس ما زالت تحتفظ بالكثير من قدراتها، محذرين من محاولاتها لإعادة بناء قدراتها العسكرية، رغم الضربات القاسية التي تلقتها منذ هجوم السابع من أكتوبر.
وفي تقرير لقناة "
i24NEWS" العبرية، يؤكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن حركة حماس ما زالت تسعى إلى مفاجأة دولة الاحتلال بوسائل وأساليب جديدة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة، مستفيدة من خبرات اكتسبتها في ساحات قتال أخرى.
اظهار أخبار متعلقة
في هذا الصدد، قالت صحيفة "
هآرتس" العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما زال يواجه صعوبة في إدخال قواته إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس في قطاع
غزة، بسبب اكتظاظ النازحين الغزيين فيها وإمكانية تعرّفهم على دخول غرباء إلى مناطقهم.
وفي تقرير أعده عاموس هرئيل، ونشرته الصحيفة العبرية، فإن جيش الاحتلال بات مضطراً لاستخدام ميليشيات داخل غزة من أجل تنفيذ عمليات، مشيراً إلى وجود ميليشيتين كهاتين على الأقل في المدينة، وانتقلت عائلاتهما إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، شرقي "الخط الأصفر".
وتطرق المحلل العسكري هرئيل إلى تقرير سبق ونشرته هآرتس قبل حوالي أسبوعين، بشأن استخدام تل أبيب لهذه الميليشيات العميلة، ونقلت عن جنود إسرائيليين قولهم إنهم يُطالَبون بمرافقة عناصر هذه الميليشيات أثناء تنفيذها "عمليات تشمل جرائم حرب".
ووفقاً لهرئيل، شارك عناصر في هذه الميليشيات الثلاثاء في عملية عسكرية إسرائيلية، نفذها عناصر الشاباك، شملت اختطاف المسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، معين العرابيد، في مدينة غزة، ونقله إلى إسرائيل، وتخلل ذلك قصف جوي لحماية عناصر الشاباك وعناصر الميليشيا العميلة.
وأوضح هرئيل أن لحماس عدة أجهزة تعمل في مجال الأمن الداخلي في القطاع، وأحد مهام هذه الأجهزة يتركز في جمع المعلومات عن جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك من مصادر علنية ومصادر استخباراتية، كما يركز جهاز آخر، يقوده العرابيد، على رصد جواسيس يعملون لصالح إسرائيل.
واعتبر هرئيل أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة لخطف قيادي مثل العرابيد، وأن التحقيق معه من شأنه أن يكشف عن المعلومات التي بحوزة حماس عن عملاء الاحتلال في القطاع حالياً، ورجح أن حماس ستنفذ خطوات الآن من أجل تقليص الضرر الاستخباراتي الذي يسببه اختطاف العرابيد.
وأكد المحلل العسكري هرئيل أن ناشطين مجهولين بالنسبة لدولة الاحتلال هم من يقودون حماس حالياً، مقراً بأن "هذا لا يعني أنه تم القضاء على الحركة فعلياً"، لافتاً إلى أنه ورغم ضعف حماس العسكري، فإن "الحركة لا تزال تسيطر في القطاع بشكل كبير".
اظهار أخبار متعلقة
كما تطرق المحلل إلى
خطة ترامب المؤلفة من 15 نقطة التي كلف بها "مجلس السلام" الدولي في القطاع، إلا أنه لم يتم تنفيذها حتى الآن، إذ إن تل أبيب رفضتها، كما أن حماس لم تتراجع عن سيطرتها على الحكم في القطاع.
وختم هرئيل تقريره بالإشارة إلى الجمود الحالي الذي يطغى على المحادثات، قائلاً: "إذا لم يعد ترامب يبدي اهتماماً بما يحدث، ثمة شك إذا كانت الأمور ستتحرك في القناة السياسية في القطاع قبل الانتخابات الإسرائيلية، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل".