صحيفة لبنانية: السعودية تقود حملة لاستئصال "الحريرية"

سعد الحريري ابتعد عن المشهد السياسي في لبنان السنوات الماضية- الأناضول
سعد الحريري ابتعد عن المشهد السياسي في لبنان السنوات الماضية- الأناضول
شارك الخبر
قالت صحيفة لبنانية إن انتخابات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية كشفت عن تحوّل في موازين النفوذ داخل العاصمة، معتبرة أن النتائج تمثل ضربة جديدة لـ"الحريرية السياسية"، في ظل تراجع حضور "تيار المستقبل" وغياب رئيسه سعد الحريري عن المشهد السياسي.

وفي تقرير نشرته الاثنين، قالت صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله، إن الانتخابات التي جرت الجمعة انتهت بفوز اللائحة المدعومة من النائب فؤاد مخزومي ورؤساء سابقين للاتحاد بـ11 مقعدا، مقابل 7 مقاعد للائحة المدعومة من "تيار المستقبل".

ورأت الصحيفة أن المعركة الانتخابية تتجاوز الخلاف على إدارة الاتحاد، معتبرة أنها تأتي في سياق "إعادة رسم موازين النفوذ داخل العاصمة"، و"إخراج الحريرية السياسية من آخر شبكات نفوذها في بيروت".

 وربطت «الأخبار» التطورات بما وصفته بـ«الدور السعودي» في إعادة ترتيب الساحة السنية اللبنانية، مستندة إلى اهتمام قناتي «العربية» و«الحدث» بالانتخابات، إضافة إلى ما قالت إنها معلومات عن دعم شخصيات مرتبطة بالموفد السعودي يزيد بن فرحان للمعركة.

واعتبرت الصحيفة أن الاهتمام السعودي بالانتخابات، إلى جانب فوز اللائحة المدعومة من مخزومي، يعكس محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى السنية في العاصمة بعد تراجع الدور السياسي لسعد الحريري.

ولم تقدم الصحيفة في التقرير أدلة علنية تثبت أن السعودية أصدرت قرارا مباشرا باستهداف «الحريرية»، لكنها قدمت الانتخابات بوصفها جزءا من مسار أوسع لإعادة ترتيب النفوذ السياسي السني في بيروت.

 وتعود أهمية الاتحاد، بحسب التقرير، إلى علاقته التاريخية برئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، الذي ساهم في تأسيسه عام 1998، بعدما تحوّل إلى إحدى أدوات حضوره الشعبي والسياسي في بيروت.

ونقلت «الأخبار» عن مصادر وتاريخ الاتحاد أن الحريري أحكم نفوذه على المؤسسة، التي تحولت إلى بوابة للعائلات البيروتية، فيما ارتبط عدد من رؤسائها وأعضاء هيئاتها الإدارية بـ«الحريرية السياسية».

اظهار أخبار متعلقة



واستمر هذا النفوذ لعقود، قبل أن تبدأ الخلافات بالظهور بشكل واضح في انتخابات عام 2022، عندما ابتعد ثلاثة من رؤساء الاتحاد السابقين، محمد عفيف يموت ومحمد خالد سنو ومحمد أمين عيتاني، عن قرار «تيار المستقبل» مقاطعة الانتخابات النيابية، وانخرطوا في دعم مرشحين آخرين.

وفي انتخابات الاتحاد عام 2023، تمكنت الشخصيات المحسوبة على «المستقبل» من استعادة السيطرة، وانتُخب محي الدين كشلي رئيسا للاتحاد، مع حصول اللائحة المحسوبة على التيار على غالبية مقاعد الهيئة الإدارية.

لكن الصراع استمر خلال السنوات التالية، مع تعزيز النائب فؤاد مخزومي علاقاته مع عدد من جمعيات العائلات البيروتية، بحسب «الأخبار».
التعليقات (0)