الاحتلال يقتحم قصرة ويفرض حظر تجول.. واستمرار انتهاكات المستوطنين في الضفة

فرضت قوات الاحتلال حظر تجوال في البلدة - جيتي
فرضت قوات الاحتلال حظر تجوال في البلدة - جيتي
شارك الخبر
اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس، بلدة قصرة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفرض حظر تجول، في ظل تصاعد التوتر مع استمرار مستوطنين في محاصرة 3 عائلات فلسطينية لليوم الرابع.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت البلدة، وسط انتشار واسع للجنود وعشرات الآليات العسكرية في شوارعها.

اظهار أخبار متعلقة




وأضاف الشهود أن القوات فرضت حظر تجول في البلدة، وأغلقت المحال التجارية.

ويتصاعد التوتر جراء إقامة مستوطنين إسرائيليين خيمة ومنشآت مؤقتة بين منازل فلسطينية في منطقة رأس العين على أطراف البلدة، ومحاصرة 3 منازل منذ الأحد الماضي، ومنع أصحابها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.

من جانبه، قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الاحتلال، مايك هاكابي، إن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت لفك حصار البلدة، وزعم أن جيش الاحتلال والشرطة توجهت بناء على طلب السفارة لإخراج المستوطنين من هناك.

وقال هاكابي في تغريدة على إكس: "توجه الجيش والشرطة بناء على طلبنا لإخراج الإرهابيين الإسرائيليين الذين ارتكبوا هذه الجرائم. إن ما فعله هؤلاء جريمة (...) إن تصرفات من نفذوا هذا العمل الإرهابي المروع، والذي يهدف إلى ترهيب هذه العائلة ومضايقتها، مقززة. لا يوجد أي مبرر لهذا السلوك الوحشي".

وجاءت تعليقات السفير إثر انتقادات لعدم تدخل الجانب الأمريكي، رغم أن بعض الفلسطينيين القاطنين هناك يحملون الجنسية الأمريكية.



من جانبه، قال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن أهالي البلدة ومؤسساتها سيواجهون بكل الوسائل المشروعة، هذا المخطط الاستعماري الرامي إلى السيطرة على منطقة راس العين، عبر محاصرة عائلات تسكن المنطقة، ويقطعون الطريق عليهم.

وأضاف أن جنود الاحتلال أجبروا سكان منزلين في منطقة رأس العين بالبلدة على إخلائهما، وهما يعودان للمواطنين يوسف حسان وقصي أبو ريدة.

وأشار الوادي إلى أن قوات الاحتلال حوّلت 16 منزلاً في البلدة إلى ثكنات عسكرية.

وأضاف لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": "لن نكرر ما حدث في قرية جالود، وإجبار عائلة الطوباسي على الخروج من منزلها، وسنواصل دعم العائلات في المنطقة، التي تضم منازل يوسف عبد السلام ورزق أبو ريدة ولؤي أبو ريدة. ونحن نعمل مع الجهات الدولية والحقوقية لتوفير الحماية لهذه العائلات وتعزيز صمودها في المنطقة، وقد تم إيصال الطعام وكل ما يلزم إليها قبل يومين".

وأشار وادي إلى أن المستعمرين قطعوا الطرق الأربعة المؤدية إلى المنطقة، من خلال وضع الحجارة ونصب البوابات عليها، إضافة إلى استيلائهم على نبع المياه. كما قطعوا خطوط الكهرباء عدة مرات، وكانت طواقم البلدية تتولى إصلاحها في كل مرة، رغم تعرضها للاعتداءات المتكررة، إلى جانب الاعتداء على أعضاء المجلس البلدي والمركبات التابعة للبلدية.

اقتلاع أشجار وسرقة مواش


في سياق متصل، هاجم مستوطنون، فجر الخميس، منزلا ومزرعة في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا شرق بيت لحم، وسرقوا أكثر من 100 رأس من الأغنام ومركبة، واقتلعوا أكثر من 100 شجرة زيتون.

وأفاد رئيس مجلس قروي المنيا أحمد كوازبة لوكالة "وفا"، بأن المستوطنين هاجموا عائلة الجبارين فجرا، بالتزامن مع احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي أفراد العائلة الموجودين في المنزل والمزرعة، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

اظهار أخبار متعلقة




وأضاف، أن المستوطنين سرقوا نحو 100 رأس من الأغنام، زمركبة وحطموا أخرى، وخربوا المنزل وكسروا محتوياته ومقتنياته، كما حطموا منظومة الطاقة الشمسية التي تزوده بالكهرباء، وقطعوا خط المياه، قبل انسحابهم من المكان.

كما اعتدى المستوطنون بالضرب على أفراد من العائلة، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، نُقل أحدهما إلى مستشفى الحسين في بيت جالا لتلقي العلاج، فيما اعتقلت قوات الاحتلال المصاب الآخر رغم صعوبة حالته.

عودة الاستيطان إلى جنين 


وأعاد مستوطنون، الخميس، إنشاء مستوطنة "غانيم" المقامة على أراضي شرق جنين، بعد 21 عاماً من إخلائها ضمن خطة "فك الارتباط" التي أقرها الاحتلال عام 2005.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق اغبارية لـ"وفا"، إن عودة المستوطنين إلى مستوطنة "غانيم" تمثل تطوراً خطيراً يعيد رسم خارطة محافظة جنين جيوسياسياً، ويفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأضاف، أن إعادة إنشاء المستعمرة من شأنها "تقطيع أواصر المحافظة"، وتحويل المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بما يزيد من وتيرة الاعتداءات والمواجهات، ويهدد التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.

وتأتي إعادة إنشاء "غانيم" بعد أيام من بدء الاحتلال هدم 27 مبنى فلسطينيا في المحافظة، في وقت أعلن فيه وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن عمليات الهدم في منطقتي "غانيم" و"كاديم" تمهد لإعادة الاستيطان فيهما.

التعليقات (0)