أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، الجمعة، إلغاء أهلية وزير سلاح الجو الأمريكي السابق فرانك
كيندال للوصول إلى المعلومات السرية، ومنعه من شغل أي منصب يتطلب صلاحيات أمنية حساسة، على خلفية اتهامات بتسريب معلومات سرية تتعلق بقدرات طائرة "إير فورس وان" التي يستخدمها الرئيس دونالد
ترامب.
وقال المتحدث باسم وزارة الحرب شون بارنيل إن قرار سحب التصريح الأمني جاء على خلفية ما وصفه بـ"الكشف غير المصرح به" عن معلومات سرية تتعلق بقدرات الطائرة الرئاسية، في إجراء دخل حيز التنفيذ بصورة فورية.
وتتركز القضية حول الطائرة "بوينغ 747" التي أهدتها قطر للإدارة الأمريكية، والتي أثارت جدلاً واسعاً بعدما كشفت تقارير إعلامية عن ثغرات ومشكلات تتعلق بمستوى تجهيزاتها الدفاعية والأمنية مقارنة بالطائرات الرئاسية السابقة.
وكانت تقارير صحفية قد تناولت، خلال الأشهر الماضية، مدى جاهزية الطائرة القطرية لاستخدامها من قبل الرئيس الأمريكي، ولا سيما ما يتعلق بأنظمة الحماية من الصواريخ وغيرها من التجهيزات المطلوبة لتأمين الطائرة الرئاسية. وأدت هذه المخاوف إلى اعتماد ترامب طائرة أقدم خلال بعض رحلاته الخارجية.
اتهام بالتسريب
وتقول وزارة الحرب إن كيندال كشف معلومات مصنفة سرية لوسيلة إعلامية بشأن قدرات الطائرة، من دون أن تحدد حتى الآن بصورة علنية طبيعة المعلومات التي تعتبرها سرية، أو الوسيلة الإعلامية التي حصلت عليها.
كما لم توضح الوزارة ما إذا كان كيندال سيواجه إجراءات جنائية، فيما جاء قرار سحب التصريح الأمني في أعقاب تحرك أوسع لإدارة ترامب للتحقيق في التسريبات المتعلقة بالطائرة الرئاسية.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد تحركت في وقت سابق للحصول على معلومات عن مصادر صحفيين كانوا وراء تقارير تناولت أوجه القصور في الطائرة، قبل أن تتراجع عن بعض تلك الإجراءات وسط انتقادات ومخاوف متعلقة بحرية الصحافة.
اظهار أخبار متعلقة
كيندال ينفي
في المقابل، نفى كيندال أن يكون قد كشف أي معلومات سرية، وقال إنه لا يفهم الأساس الذي استند إليه القرار، مؤكداً أنه كان حريصاً طوال مسيرته على التعامل مع المعلومات الحساسة وفق القواعد المعمول بها.
ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنظر إلى موقع كيندال السابق وخبرته الطويلة داخل المؤسسة الدفاعية الأمريكية، إذ شغل منصب وزير سلاح الجو بين تموز/يوليو 2021 وكانون الثاني/يناير 2025 في إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
كما سبق له أن شغل منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والتكنولوجيا واللوجستيات بين عامي 2012 و2017، إضافة إلى مناصب أخرى رفيعة في وزارة الدفاع، وعمل في القطاع الخاص مستشاراً ومسؤولاً تنفيذياً، بينها فترة نائباً للرئيس في شركة "رايثيون".
ويعني سحب التصريح الأمني أنه لن يكون مؤهلاً للوصول إلى المعلومات المصنفة، كما يفقد أهليته لشغل وظائف تتطلب صلاحيات أمنية حساسة، وهو أمر قد يؤثر أيضاً في عمله المستقبلي في مجالات الاستشارات والدفاع والأمن القومي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشدد فيه إدارة ترامب على ملاحقة ما تعتبره تسريبات غير مصرح بها للمعلومات الحساسة، خصوصاً تلك المتعلقة بقدرات القوات المسلحة والأمن القومي، بينما تثير القضية في المقابل أسئلة بشأن حدود ما يستطيع المسؤولون السابقون في المؤسسات الدفاعية الإفصاح عنه عند حديثهم مع وسائل الإعلام.