في تطور لافت من داخل
سجنه في الولايات المتحدة، علّق الرئيس الفنزويلي نيكولاس
مادورو على مسار الحوار السياسي
المرتقب في بلاده، معلنًا دعمه لأي جهود تهدف إلى تعزيز السلام والتعايش بين الفنزويليين،
في وقت تستعد فيه الحكومة والمعارضة لبدء محادثات الأسبوع المقبل برعاية أمريكية قد تحدد ملامح المرحلة
السياسية المقبلة في
فنزويلا.
وبحسب
وكالة رويترز
قال مادورو، في رسالة نشرها عبر حسابه على تطبيق "تلغرام"، إن الحديث عن
"نهضة وطنية" كهدف مشترك يرتبط بضرورة وجود احترام متبادل بين الأطراف المختلفة،
مضيفًا أنه يرحب بكل مسار حوار يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار وإنهاء الانقسامات
داخل المجتمع الفنزويلي.
وتأتي رسالة مادورو
في وقت تشهد فيه فنزويلا مرحلة سياسية جديدة عقب اعتقاله من قبل الجيش الأمريكي ونقله
إلى الولايات المتحدة، حيث ينتظر محاكمة على خلفية اتهامات مرتبطة بجرائم تتعلق بالمخدرات،
وهي اتهامات ينفيها هو وزوجته سيليا فلوريس.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ اعتقال مادورو،
انتقلت إدارة السلطة في كاراكاس إلى نائبته
ديلسي رودريغيز، التي أصبحت تدير المرحلة
الحالية وسط نفوذ أمريكي متزايد، في ظل دعم الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب لمسار الحوار
بين الأطراف الفنزويلية المختلفة والذي ينطلق الأسبوع المقبل.
وأشارت صحيفة
"
فايننشال تايمز" إلى أن مستقبل
الحوار السياسي في فنزويلا يرتبط بمدى
قدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات بشأن المسار الانتخابي والإصلاحات السياسية،
في ظل استمرار الخلافات داخل المعارضة وغياب بعض القوى الرئيسية عن المحادثات.
وفي مقدمة هذه التحديات
غياب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، عن الحوار
المرتقب، بعدما أعلنت من بنما، حيث تقيم حاليًا، أنها لن تشارك في المحادثات، لكنها
أكدت في الوقت نفسه أنها لن تعارض أي مسار يمكن أن يؤدي إلى حل سياسي للأزمة الفنزويلية.
ومن المقرر أن تبدأ
محاكمة مادورو رسميًا في الولايات المتحدة في حزيران / يونيو 2027، حيث يواجه أربع
تهم، من بينها اتهامات مرتبطة بالإرهاب وتجارة المخدرات، بينما تواجه زوجته سيليا فلوريس
ثلاث تهم، في حين يؤكد الاثنان رفضهما لهذه الاتهامات وينفيان ارتكاب أي مخالفات.