"أربعينية الحسين".. ماذا تعرف عن أحد أكبر التجمعات السنوية في العالم؟

تشير التقديرات الرسمية العراقية إلى أن عدد المشاركين يتجاوز سنوياً حاجز 20 مليون زائر- جيتي
تشير التقديرات الرسمية العراقية إلى أن عدد المشاركين يتجاوز سنوياً حاجز 20 مليون زائر- جيتي
شارك الخبر
تتجه أنظار ملايين المسلمين الشيعة حول العالم، نحو مدينة كربلاء العراقية يوم غد الثلاثاء، لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي (العشرين من صفر في كل عام هجري).

وتُعد هذه المناسبة واحدة من أكبر التجمعات الدينية والبشرية السنوية على مستوى العالم، إذ يشارك فيها عشرات الملايين من الزائرين القادمين من داخل العراق وخارجه، لتخليد ذكرى "مرور أربعين يوماً على استشهاد الإمام الحسين في واقعة كربلاء عام 680م (61هـ)".

وتشير التقديرات الرسمية العراقية إلى أن عدد المشاركين يتجاوز سنوياً حاجز 20 مليون زائر، فيما تراوح تقديرات بعض الأعوام بين 20 و25 مليوناً.

وفقاً لإحصائيات العتبة الحسينية الرسمية، سجل نظام العد الإلكتروني المثبت عند المنافذ الرئيسية لمدينة كربلاء دخول أكثر من 21.1 مليون زائر خلال الموسم الماضي.

وهذا العام، قالت خلية الإعلام الأمني في العراق، إن عدد الوافدين من الخارج للمشاركة في الأربعينية، بلغ 4.4 مليون شخص.

متى بدأت هذه المناسبة؟

ترتبط الأربعينية تاريخياً بزيارة قبر الإمام الحسين بعد أربعين يوماً من واقعة الطف. وتذكر روايات تاريخية أن أول من زار القبر هو الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري، إلى جانب روايات تتحدث عن وصول عائلة الإمام الحسين (السيدة زينب والإمام علي بن الحسين السجاد) إلى كربلاء في اليوم ذاته بعد عودتهم من الشام.

أما مسيرات المشي المليونية بصورتها الحالية، فقد تطورت تدريجياً خلال القرن العشرين، ورغم التضييق والمنع الصارم الذي فرض عليها في حقب سياسية سابقة، إلا أنها عادت بزخم غير مسبوق بعد عام 2003، لتتحول إلى أكبر ظاهرة شعبية ودينية في البلاد.

المشي والمواساة

يمثل المشي رجلاً إلى كربلاء أبرز طقوس الأربعينية؛ حيث يقطع الملايين المسافة بين النجف وكربلاء (نحو 80 كيلومتراً) خلال 3 إلى 5 أيام، محددين مسارهم بـ 1452 عموداً مرقماً، بينما يختار آخرون السير لمئات الكيلومترات انطلاقاً من أقصى جنوب العراق (منفذ رأس البيشة في الفاو) أو عبر الحدود البرية للدول المجاورة.

وينظر المشاركون إلى هذا السير كـ"مواساة لآل البيت، وإعلان الوفاء لقيم الثورة الحسينية ومبادئ رفض الظلم والفساد".

الضيافة المجانية

تعد الضيافة المجانية إحدى أكثر سمات الأربعينية، حيث تتسابق العائلات والمواكب الحسينية لتقديم الطعام والشراب والخدمات للزائرين دون مقابل.

وتقدم آلاف المواكب المنتشرة على طول الطرق خدمات متكاملة تشمل:
الوجبات الغذائية المفتوحة والمشروبات بأنواعها، أماكن للمبيت، الاستحمام، وغسل الملابس، 
الخدمات الطبية، الإسعافات الأولية، ومراكز العناية بكبار السن.

ونتيجة لهذه الثقافة، أدرجت منظمة اليونسكو عام 2019 تقليد تقديم الخدمات والضيافة خلال زيارة الأربعين على قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.

التعليقات (0)