اقتحم عشرات المستوطنين، صباح الجمعة، منطقة عين المزراب في قرية تل، إلى جانب منطقة العامرية ومحيطها غربي مدينة
نابلس شمالي
الضفة الغربية المحتلة، تحت حماية جيش
الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يغادروا الموقع بعد أقل من نصف ساعة من وصولهم.
وجاء هذا الاقتحام بعدما دعت جماعات استيطانية إلى تنظيم مسيرة حاشدة، الجمعة، في قرية تلـ ويأتي ذلك غداة تحويل جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة منازل في القرية إلى ثكنات عسكرية.
كما يتزامن مع مرور أسبوع على الهجوم الدامي الذي تعرضت له بلدة تل، ونفذه مستوطنون، وأسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، وإحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، إلى جانب مقتل إسرائيليين اثنين.
اظهار أخبار متعلقة
ولا ينظر الفلسطينيون إلى ما جرى في تل على أنه حادث معزول، بل يعدونه جزءا من تصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع عمليات الاقتحام التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مدن وبلدات ومخيمات فلسطينية في الضفة الغربية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على المدنيين، وإحراق منازل ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألفا.
في المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يحذر الفلسطينيون من أن تسارع التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة دولة فلسطين.