خلاف نفطي بين بغداد وطهران: كتلة برلمانية تنتقد إيران بسبب مضيق هرمز

قال النائب العراقي بهاء الأعرجي إن العراق قد يكون المتضرر الأكبر من التصعيد الأمريكي الإيراني - لقطة من شاشة
قال النائب العراقي بهاء الأعرجي إن العراق قد يكون المتضرر الأكبر من التصعيد الأمريكي الإيراني - لقطة من شاشة
شارك الخبر
انتقد رئيس كتلة الإعمار والتنمية في البرلمان العراقي، بهاء الأعرجي، السبت، موقف إيران إزاء العراق بخصوص تصدير نفطه الذي يُعد المورد الأساس للبلاد، قائلاً إن "العراق لم يجد أي موقف إيجابي من إيران"، بسبب أزمة مضيق هرمز.

الأعرجي والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء العراقي سابقا، أضاف أن مجمل الخسائر التي تعرض لها العراق منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز تجاوزت 120 مليار دولار جراء توقف مبيعات النفط، مؤكداً خسارة 48 مليار دولار في هذه الفترة.

اظهار أخبار متعلقة


وخلال مؤتمر صحفي عقده داخل مجلس النواب، حذّر الأعرجي من تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن العراق قد يكون المتضرر الأكبر، حتى أكثر من إيران في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية في المنطقة.



وقال الأعرجي إن التصريحات الصادرة عن قادة عسكريين وسياسيين في واشنطن وطهران تنذر بتصعيد خطير، قد يجعل الأراضي العراقية ساحة رئيسية لأي صراع محتمل.

وأضاف أن موقع العراق الجغرافي وتشابك مصالحه الإقليمية والدولية يفرضان تحركاً سياسياً ودبلوماسياً عاجلاً لمنع انزلاق البلاد إلى مواجهة لا مصلحة لها فيها، ودعا الأعرجي إلى ضمان تحييد العراق بالكامل وتجنيبه أن يكون طرفاً أو ساحة لأي صراع مسلح.

وفي منشور له على منصة "إكس" كتب الأعرجي أن "استمرار الصراع في المنطقة لا يهدد الأمن والاستقرار فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، خصوصاً في العراق الذي يعتمد بشكل رئيسي على إيرادات تصدير النفط لتمويل الموازنة العامة".


ورغم استثناء إيران للعراق مع دول قليلة أخرى سُمح لها بتصدير نفطها عبر مضيق هرمز، إلا أن عدم امتلاك بغداد أسطولاً كافياً من ناقلات النفط، واعتمادها على أطراف أخرى في التصدير، خلق جملة من العقبات لارتباط شركات النقل البحري بدول تعتبرها طهران معادية.

اظهار أخبار متعلقة


ويُعدُّ العراق أحد أكثر الدول تضرراً من إغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتماده بشكل أساسي على هذا الممر المائي لتصدير النفط، الذي يُعدُّ مصدراً رئيساً لتمويل خزينة الدولة، حيث يوصف بالبلد الريعي بامتياز، نظراً لافتقاره إلى مصادر تمويل غير مبيعات النفط.

وقبل أيام، كشف مظهر صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، عن تكبد العراق خسارةً تُقدَّرُ بنحو 45 مليار دولار لغاية شهر حزيران/يونيو 2026، عازياً ذلك إلى "هبوط صادراته النفطية بنسبة 90 بالمئة عن معدلاتها الطبيعية، وهبوط معدلات النمو؛ بسبب توقف الإنفاق الاستثماري".

وحذّر من أنه "مع استمرار حرب الخليج، من الممكن أن تبلغ خسارة الفرص وفوات المنفعة بشكل إجمالي نحو 50 مليار دولار، لكون أزمة مضيق هرمز والأزمة الجيوسياسية والحرب الملازمة لها لم تنتهِ حتى اليوم".
التعليقات (0)