شنت صحيفة "
الخبر"
الجزائرية، الأحد، هجوما عنيفا على
الإمارات، قائلة إن الجزائر تتجه نحو قطع علاقاتها الدبلوماسية معها، في ظل ما وصفته بتصاعد "الحملات الإعلامية المضللة" المرتبطة بحرائق الغابات التي تشهدها البلاد.
ونقلت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن السلطات الجزائرية "لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي" أمام ما اعتبرته استهدافاً متكرراً للجزائر ومصالحها، مشيرة إلى أن قرار قطع العلاقات بات قيد الإعداد بعد نفاد صبر الجزائر تجاه أبوظبي.
واتهمت الصحيفة الإمارات بالوقوف وراء حملات تضليل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت -بحسب وصفها- نشر صور ومقاطع مفبركة ومولدة بالذكاء الاصطناعي لتضخيم آثار الحرائق وإلقاء اللوم على السلطات الجزائرية.
اظهار أخبار متعلقة
واستخدمت الصحيفة لغة حادة في انتقاد الإمارات، ووصفتها بـ"دويلة الشر"، متهمة إياها بالوقوف خلف مؤامرات في عدد من الدول العربية والأفريقية، والعمل بالتنسيق مع إسرائيل والمغرب للإضرار بصورة الجزائر.
وأضافت أن القرار المحتمل يأتي بعد ما وصفته بتكرار "الهجمات الإعلامية" ضد الجزائر، معتبرة أن
أبوظبي استغلت الحرائق الأخيرة لتصعيد حملات تستهدف تشويه صورة البلاد.
ورغم عدم وجود قطيعة دبلوماسية رسمية حتى الآن، فإن العلاقات بين الجزائر والإمارات شهدت تدهوراً متسارعاً منذ مطلع عام 2024، مع تبادل اتهامات غير مباشرة بشأن التدخل في ملفات إقليمية وحملات إعلامية معادية.
وتتهم الجزائر الإمارات بدعم سياسات تعتبرها موجهة ضد مصالحها في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، كما تربط وسائل إعلام جزائرية بين أبوظبي والتقارب المغربي الإسرائيلي بعد اتفاقات التطبيع، وهو ما تنظر إليه الجزائر باعتباره تهديداً للتوازنات الإقليمية.
كما توسعت الخلافات خلال العامين الماضيين لتشمل ملفات إقليمية، أبرزها الأزمة في مالي ومنطقة الساحل، إضافة إلى التباين في المواقف من عدد من القضايا العربية، بينما تحدثت تقارير صحفية عن محاولات وساطة واتصالات غير معلنة لم تنجح في احتواء الأزمة بين البلدين.