انعقد
مجلس الشعب السوري الجديد للمرة الأولى الأحد بعد 19 شهرا من إطاحة المعارضة بقيادة الرئيس أحمد الشرع برئيس النظام المخلوع بشار الأسد، في خطوة تمثّل علامة فارقة في مسيرة الانتقال السياسي بالبلاد على الرغم من الصلاحيات المحدودة التي يتمتع بها المجلس حاليا.
وحث الشرع، في كلمة ألقاها أمام المجلس في
دمشق، النواب على أن يجعلوا "من هذا المجلس نموذجا في المسؤولية والكفاءة"، ووصفه بأنه "منبر للحكمة وسند للدولة وصوت للشعب"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وقال "
سوريا اليوم تكتب تاريخا جديدا يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، لنصنع معا فصلا جديدا من فصول بناء سوريا الحديثة، إننا جميعا اليوم أمام مسؤولية عظيمة... وأن نجعل من خدمة الشعب هدفا لكل سياسة، وبناء الدولة معيارا لكل قرار".
وينظر إلى المجلس على أنه اختبار لوعود الشرع ببناء نظام جديد شامل في سوريا التي كانت تديرها عائلة الأسد لعقود كدولة بوليسية، مع مجلس تشريعي كان ينظر إليه على أنه مجرد أداة للمصادقة على قرارات الحكومة.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، بعد أيام من اكتمال تسمية أعضاء مجلس الشعب، إثر إصدار الشرع المرسوم رقم 143 لعام 2026، المتضمن أسماء الأعضاء كاملة، بمن فيهم الثلث المكمل المعين من قبله.
وفي 5 تموز/ يوليو الجاري، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأجيل انعقاد الجلسة الأولى التي كانت مقررة في اليوم التالي، إلى موعد يحدد لاحقا، دون ذكر الأسباب.
ويتألف المجلس الجديد من 210 أعضاء؛ جرى انتخاب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في مختلف المحافظات السورية، فيما عيّن الرئيس 70 عضواً يشكلون الثلث المكمل، وذلك وفقاً لأحكام النظام الانتخابي المؤقت.
تأتي هذه التطورات السياسية كخطوة رئيسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وذلك بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، والذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.