الشرع يفتتح أول مجلس شعب بعد سقوط الأسد: سوريا تكتب تاريخا جديدا (شاهد)

أدى أعضاء مجلس الشعب السوري القسم أمام الشرع- سانا
أدى أعضاء مجلس الشعب السوري القسم أمام الشرع- سانا
شارك الخبر
افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أولى جلسات مجلس الشعب الجديد، في محطة تعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث أدى أعضاء المجلس القسم.

وقال الشرع في خطاب افتتاح المجلس إن سوريا "تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها"، معتبراً أن البلاد تدخل "فصلاً جديداً من فصول بناء سوريا الحديثة" بعد سنوات الحرب والاستبداد.

وأكد أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع "تغليب مصلحة الوطن والعمل بروح الفريق الواحد"، مشيراً إلى أن ما خلفته سنوات "الاستبداد والحرب والدمار في الإنسان والعمران والاقتصاد" يستوجب تكاتف مؤسسات الدولة لخدمة السوريين.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "بعد تحرير وطننا واستعادة حريتنا، ننتقل جميعاً إلى ترسيخ الدولة وبناء مؤسساتها على أسس المسؤولية والكفاءة؛ دولة تُصان فيها الكرامة وتُحترم فيها الإرادة".

وشدد الرئيس السوري على أن إعادة بناء الاقتصاد وتحسين الخدمات وتهيئة بيئة الاستثمار وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج تمثل "مسؤولية وطنية" تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، مؤكداً أن مجلس الشعب يقع في مقدمة هذه المؤسسات من خلال سن تشريعات تواكب مرحلة إعادة البناء وتدعم التنمية.

ودعا أعضاء المجلس إلى أن يكونوا "نموذجاً في المسؤولية والكفاءة"، وأن يسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات، قائلاً: "اجعلوا من هذا المجلس منبراً للحكمة وسنداً للدولة وصوتاً للشعب".

واستهل الشرع كلمته بالحديث عن أهمية الشورى والتشاور في إدارة شؤون الدولة، معتبراً أن تنوع الآراء يسهم في الوصول إلى القرار الأقرب للصواب، وأن بناء الدولة يتطلب المشاركة وتحمل المسؤولية الجماعية بعيداً عن الفرقة والخلاف.

ويأتي انعقاد المجلس وأداء أعضائه القسم في إطار استكمال بناء مؤسسات الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية، بعد نحو عامين من سقوط نظام الأسد نهاية 2024.

ويضم مجلس الشعب السوري 150 عضواً، جرى اختيارهم بالتعيين من قبل لجنة عليا شُكّلت بقرار من الشرع، بعد تلقي ترشيحات من لجان فرعية في المحافظات وممثلين عن مختلف القطاعات.

وتقول السلطات السورية إن تشكيل المجلس راعى التمثيل الجغرافي والاجتماعي والمهني، ويأتي ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء انتخابات تشريعية وفق الدستور الدائم والقوانين الناظمة للعملية الانتخابية.

التعليقات (0)