كثف الإعلام العبري والمسؤولون في تل أبيب من تصريحاتهم المحرضة ضد
تركيا مؤخراً، واصفين إياها بالدولة العدو، فيما فاقمت استضافة أنقرة لقمة حلف شمال الأطلسي، وما يعكس ذلك من تصاعد في الحضور التركي داخل المنظومة الأطلسية، انزعاجاً واضحاً في "
إسرائيل".
وكشفت المواقف والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة، حالة ارتباك سياسي لافتة، خصوصاً في ظل الخطاب الدبلوماسي الودي الذي تبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً تجاه نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
اظهار أخبار متعلقة
في هذا الشأن، انتقد محرر الشؤون الخارجية في "القناة 12" العبرية، أراد نير، تسارع وتيرة الخطاب المناهض في إسرائيل ضد تركيا، على الرغم من أن أنقرة، بحسب قوله، لم تقطع علاقاتها مع دولة الاحتلال ولم تُصنّفها كعدو، داعياً إلى محاولة تهدئة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية.
وخلال مقابلة أجرتها معه إذاعة "103 إف إم"، تساءل نير عن سبب اندفاع وسائل الإعلام العبرية لتبني الخطاب كما لو أن عدواً جديداً وقوياً قد وُلد لـ"إسرائيل"، في حين أن العلامات على أرض الواقع، وفقاً له، لا تُظهر ذلك.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً لصحيفة "
معاريف" العبرية، وجّه نير أسئلته إلى وسائل الإعلام العبرية قائلاً: "يقول المعلقون تلو الآخر إن تركيا صنّفت إسرائيل عدواً - أريد أن أرى هذا التعريف. ربما فاتني، هل رآه أحد؟ هل سمع به أحد؟". وأضاف: "هل الحل هو تأجيج الأجواء واستفزازهم؟ ربما علينا تجربة الدبلوماسية".
كما تساءل نير أيضاً عن عجز دولة الاحتلال في استغلال إنجازاتها العسكرية لتحقيق ما وصفها بالمكاسب السياسية، قائلاً: "بجيشنا الجرار، لا نستطيع تحقيق أي شيء. دعوا إيران وشأنها، فنحن لم نتمكن حتى من إسقاط
حماس في غزة".
وأضاف: "نحن دولة تمتلك أسلحة استراتيجية، لكننا أيضاً دولة عاجزة عن إدارة سياسة إقليمية: فمنذ هجوم 7 أكتوبر، لم نتمكن من تحقيق أي إنجاز سياسي بفضل قوتنا. ولم يحقق رئيس وزرائنا أي هدف سياسي حقيقي بمبادرة منه".