ظهور نادر لقائد الحرس الثوري.. من هو أحمد وحيدي الذي خلف باكبور؟

بعد أشهر من الغياب.. قائد الحرس الثوري يظهر بجوار نعش خامنئي ويطلق تهديدا للأعداء - وكالة فارس
بعد أشهر من الغياب.. قائد الحرس الثوري يظهر بجوار نعش خامنئي ويطلق تهديدا للأعداء - وكالة فارس
شارك الخبر
سجل القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد أحمد وحيدي، ظهورا علنيا نادرا خلال مراسم وداع المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في العاصمة الإيرانية طهران الجمعة، حيث أظهرت صور بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) جلوسه إلى جانب نعش خامنئي أثناء مراسم الوداع الرسمية.

ويعد هذا الظهور الأول لوحيدي منذ أشهر، بعد أن تولى قيادة الحرس الثوري الإيراني في آذار/ مارس 2026، خلفا للواء محمد باكبور الذي اغتيل في ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت قيادات عسكرية إيرانية مع بداية الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي.

رسالة تحد من قائد الحرس الثوري

وخلال مراسم الوداع، أدلى وحيدي بتصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أكد فيها أن اغتيال خامنئي لن يضعف إيران، بل سيزيدها قوة.

وقال: "على الأعداء أن يعلموا أن دم إمامنا الشهيد الطاهر سيكون نقطة تحول أخرى في انتصاراتنا".
وجاءت تصريحات قائد الحرس الثوري في وقت تواصل فيه طهران استعداداتها لمراسم تشييع خامنئي، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، ورسائل تؤكد تمسك القيادة الإيرانية بمواصلة نهجها السياسي والعسكري.

اظهار أخبار متعلقة



يعد أحمد وحيدي أحد أبرز القادة العسكريين في إيران، إذ انضم إلى صفوف الحرس الثوري عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وبرز لاحقا باعتباره أول قائد لفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري.

كما أشرف على تأسيس جهاز الاستخبارات التابع للفيلق، وساهم في إنشاء عدد من معسكرات التدريب، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية وصولا إلى قيادة الحرس الثوري الإيراني.

ويصف مراقبون وحيدي بأنه أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في دوائر صنع القرار العسكري والأمني داخل إيران، ويشارك حاليا في رسم السياسات الدفاعية والعسكرية في ظل التصعيد المستمر مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

ولا يقتصر نفوذ وحيدي على المؤسسة العسكرية، إذ يشغل عضوية كاملة في مجلس تشخيص مصلحة النظام، كما سبق أن تولى مناصب وزارية عدة، بينها وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة في الحكومة العاشرة، ثم وزارة الداخلية في الحكومة الثالثة عشرة.

ويجمع وحيدي بين الخبرة العسكرية والدور السياسي، الأمر الذي جعله من الشخصيات الأكثر حضورا في مؤسسات الدولة الإيرانية.

اظهار أخبار متعلقة



عقوبات أمريكية وملاحقة دولية

ويخضع أحمد وحيدي لعقوبات أمريكية منذ سنوات، كما تدرجه الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" على قوائم المطلوبين، في إطار اتهامات ترفضها طهران وتعتبرها ذات دوافع سياسية.

ورغم ذلك، يواصل وحيدي الاضطلاع بأدوار قيادية داخل النظام الإيراني، خاصة بعد اغتيال عدد من أبرز القادة العسكريين خلال السنوات الماضية، ومن بينهم قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ثم قائد الحرس الثوري محمد باكبور.
التعليقات (0)