قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، السبت، إن اعتداءات
الاحتلال الإسرائيلي في
الضفة الغربية لا تقتصر على السيطرة على الأرض، بل تأتي ضمن محاولات متسارعة لتحويل الاحتلال إلى "مشروع تطهير عرقي"، مؤكدا أن تلك المحاولات لن تنجح.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال زيارة أجراها إلى بلدة
سبسطية الأثرية بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، في إطار دعم صمودها بمواجهة الاعتداءات المتواصلة من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
وقال مصطفى إن "ما يجري لا يقتصر على السيطرة على الأرض، بل يأتي ضمن محاولات متسارعة لتحويل الاحتلال إلى مشروع تطهير عرقي، مستغلا الظروف والتطورات الجارية، إلا أن هذه المحاولات لن تنجح".
وأضاف أن دولة الاحتلال اعتقدت أن ما يحدث في قطاع
غزة سيمنحها فرصة لفرض وقائع جديدة، مؤكدا: "خاب أملها، فغزة صمدت رغم حجم الدمار والقتل والتجويع والتهجير والمعاناة، كما صمدت القدس، وستصمد سبسطية، وسيبقى شعبنا متمسكا بحقوقه الوطنية والتاريخية".
اظهار أخبار متعلقة
وتواصل دولة الاحتلال، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، فضلا عن دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي حديثه عن أهداف الزيارة، أوضح مصطفى أنها تأتي تأكيداً على دعم صمود سبسطية، وتحمل رسالة سياسية ووطنية تؤكد التمسك بالأرض والتراث والهوية الفلسطينية.
وأشار إلى أن سبسطية "ليست مجرد موقع أثري، بل نموذج فلسطيني حي للصمود والعمل والبناء والتحدي"، كما تمثل رسالة تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بتاريخه ومستقبله رغم التحديات.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أهمية حماية الإرث الحضاري والتاريخي الفلسطيني، مؤكداً دعم الحكومة الكامل للجهود الوطنية الرامية إلى تسجيل سبسطية على قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
كما دعا المؤسسات الوطنية والمجتمع المحلي والفلسطينيين في الوطن والشتات إلى دعم هذا المسار، وزيارة المواقع التاريخية، وفي مقدمتها سبسطية، لما يمثله ذلك من دعم مباشر لصمود الأهالي وتعزيز للرواية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن تسجيل البلدة على قائمة التراث العالمي يمثل "خطوة استراتيجية" لحماية الموقع من محاولات الاستهداف والعزل والتهويد.
وتُعد سبسطية من أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية، إذ يمتد تاريخها لأكثر من خمسة آلاف عام، وشهدت تعاقب حضارات متعددة تركت بصماتها المعمارية والثقافية في الموقع.
وأسفر تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.