كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، الاثنين، أن إدارة مكافحة الإرهاب تحتجز 5989 موقوفاً من عناصر وضباط النظام السابق، بينهم مئات من أصحاب الرتب العسكرية المختلفة، في إطار ملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات ارتُكبت خلال عهد النظام البائد.
وأوضح البابا، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، أن الموقوفين يتوزعون على رتب عسكرية متعددة، تضم ضابطاً برتبة عماد، وعمدة واحدة، و42 لواءً، و172 عميداً، و218 عقيداً، و112 مقدماً، و73 رائداً، و160 نقيباً، و126 ملازماً أول، و32 ملازماً، و435 مساعد أول، و268 مساعداً، و174 رقيباً أول، و285 رقيباً، و160 عريفاً، إضافة إلى 1438 عنصراً.
وأكد أن المحاسبة "ليست مطلباً شعبياً فحسب، بل التزام رسمي للدولة السورية الجديدة"، مشدداً على أن العدالة لا تتحقق عبر الانتقام أو الأحكام المسبقة، وإنما من خلال القانون والأدلة والقضاء المختص.
اظهار أخبار متعلقة
وقال إن الأجهزة الأمنية حققت خلال الفترة الماضية "إنجازات مهمة" في ملاحقة المتورطين، من بينها تفكيك خلية أمنية مرتبطة بأجهزة النظام السابق، كانت تعمل على جمع المعلومات وتحديد الإحداثيات والتنسيق لعمليات تفجير واستهداف مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.
وأضاف أن التحقيقات أظهرت تورط عدد من الأشخاص في نقل إحداثيات معسكر جبل الدويلة في كفرتخاريم، ما أسهم في استهدافه وسقوط أكثر من مئة شهيد ومصاب، كما أعلن إلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، الرئيس السابق لفرع أمن المعلومات التابع لأمن الدولة المنحل.
وفي ملف المستشفيات العسكرية، أشار البابا إلى توقيف 12 ضابطاً، بينهم لواء وستة عمداء وعقيدان ومقدمان ونقيب، مع استمرار التحقيقات بحق متورطين آخرين.
وشدد على أنه "لا حصانة لمجرم ولا مكان للإفلات من العقاب في
سوريا الجديدة"، مؤكداً في الوقت نفسه رفض أي ممارسات انتقامية أو اتهامات جماعية لا تستند إلى أدلة.
كما أعلن وقوع هجوم انتحاري استهدف أحد معسكرات وزارة الداخلية في محافظة الرقة، ما أدى إلى استشهاد عنصرين وفق المعلومات الأولية، مؤكداً أن إدارة مكافحة الإرهاب تواصل العمل على ملاحقة التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابعها.