كشفت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية المستقيلة،
تولسي غابارد، عن تمويل الحكومة الأمريكية أكثر من 120 مختبراً بيولوجياً "تم التستر عليها" في أكثر من 30 دولة.
جاء ذلك في بيان نشره الموقع الرسمي لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية حمل عنوان "أدلة على برنامج عالمي للمختبرات البيولوجية ممول من دافعي الضرائب الأمريكيين".
وتُشير وثائق نشرتها غابارد إلى شركة الهندسة "بلاك آند فيتش" كمقاول رئيسي، وتُظهر أن دافعي الضرائب الأمريكيين أنفقوا ما بين 1.7 مليون دولار و3.5 مليون دولار تقريباً على مشاريع مختبرية فردية.
اظهار أخبار متعلقة
وانتقدت تولسي غابارد إدارة جو بايدن بشدة، متهمةً إياها بالكذب بشأن أكثر من 120 مختبراً بيولوجياً أجنبياً ممولاً من الولايات المتحدة، وأكدت أن جهودها تتماشى مع الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب لإنهاء الأبحاث الخطيرة.
وقالت غابارد خلال مقطع مصور، إن "واشنطن تموّل منذ فترة طويلة هذه
المختبرات"، وأكدت أن المعلومات المتعلقة بوجود هذه المختبرات وتاريخها ومواقعها وتمويلها "تم إخفاؤها عمداً وبصورة مضللة من قبل شخصيات نافذة".
كما أشارت إلى أنه جرى الادعاء بأن هذه المختبرات "غير موجودة"، وأن من تحدث عنها تعرض لاتهامات بالعمل لصالح جهات أجنبية أو بخيانة الولايات المتحدة، وفقا لشبكة "
فوكس نيوز".
وأضافت أن العديد من هذه المختبرات البيولوجية الممولة من أمريكا تجري حالياً أو أجرت سابقاً أبحاثاً باستخدام مسببات أمراض خطيرة وشديدة العدوى، وفي بعض الحالات تضمنت
تجارب خطيرة تُعرف باسم "اكتساب الوظيفة"، وذلك في ظل رقابة وإشراف محدودين للغاية.
وتتضمن السجلات التي تم إصدارها حديثاً شرائح إحاطة من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية توضح بالتفصيل نطاق تورط الولايات المتحدة في شبكة المختبرات الأوكرانية.
وتشير إحدى الوثائق إلى أن أكثر من 40 مختبراً في أوكرانيا تلقت تمويلاً أمريكياً، واحتضنت مجموعات من البكتيريا والفيروسات الخطيرة، يعود تاريخ بعضها إلى الحقبة السوفيتية، وفقاً لشبكة "فوكس نيوز".
كما تُظهر السجلات أن العلماء الأوكرانيين تلقوا تدريباً ممولاً من الولايات المتحدة للعمل مع مسببات الأمراض الخطيرة، وشاركوا في برنامج يركز على التعامل مع الأمراض شديدة الخطورة.
كما تتضمن الوثائق قائمة بمسببات الأمراض التي تمت دراستها أو تخزينها داخل شبكة المختبرات، بما في ذلك الجمرة الخبيثة والسل والطاعون وفيروس إيبولا وفيروس ماربورغ ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (SARS).
اظهار أخبار متعلقة
وتُبيّن شريحة أخرى ما وُصف بـ"شبكة من العلاقات" تربط المختبرات الأوكرانية بوكالات حكومية أمريكية وجامعات ومنظمات بحثية وشركات خاصة. ويشير التقرير إلى أن التمويل الأمريكي دعم أبحاثاً حول إنفلونزا الطيور وغيرها من الفيروسات شديدة العدوى.
ويتولى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية مسؤولية تنسيق أعمال 18 جهازاً استخباراتياً أمريكياً، من بينها وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي".
ولطالما تردد اسم غابارد كثيراً في وسائل الإعلام بسبب معارضتها لعمليات عسكرية محتملة ضد فنزويلا وإيران، وفي 22 أيار/مايو، أعلنت غابارد استقالتها مبررة ذلك بالمشكلات الصحية التي يعاني منها زوجها. وأوضحت أنها ستغادر منصبها اعتباراً من 30 حزيران/يونيو.