كشف تقرير صادر عن هيئة التدقيق الوطنية البريطانية، بأن
أندرو ماونتباتن وندسور حصل على دخل من تأجير ثلاثة أكواخ داخل
رويال لودج، في الوقت الذي كان يقيم فيه بالمكان دون دفع أي إيجار شخصي.
وأوضحت الهيئة وهي جهة رقابية عامة مختصة بالإنفاق، أن الأمير الأسبق لجأ إلى تأجير تلك الأكواخ من داخل الملكية التي كان يسكنها، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه في ظل تراجع مكانته بشكل ملحوظ.
وكان الأمير ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، كان يقيم في منزل واسع يضم 30 غرفة داخل رويال لودج في وندسور حتى شباط/ فبراير، قبل أن يُجبر على المغادرة بعد ظهور معلومات جديدة مرتبطة بعلاقته بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.
وبين التقرير الصادر صباح الجمعة أن ماونتباتن وندسور كان يتلقى عائدات مالية من تأجير ثلاثة أكواخ تقع ضمن حدود الملكية.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء في نص التقرير أن "ثلاثة أكواخ داخل رويال لودج تم تأجيرها من الباطن، وكانت الإيرادات الناتجة تُدفع إلى أندرو ماونتباتن وندسور"، مع الإشارة إلى أن هذه العقارات كانت شاغرة منذ أبريل/نيسان، فيما لم تُعرف قيمة الإيجار المفروض.
وأوضح التقرير أن ماونتباتن وندسور لم يكن ملزماً سوى بدفع إيجار رمزي يُعرف بـ"حبة فلفل"، وهي صيغة قانونية بريطانية قديمة تستخدم كرسم شكلي لضمان سريان عقد الإيجار قانونيا، مشيرا إلى أن عقد الإيجار "يعادل عمليا صفرا بالجنيه الإسترليني"، كما كان قد دفع مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 1.35 مليون دولار، مقابل عقد الإيجار عام 2003، إضافة إلى إنفاق 7.5 ملايين جنيه إسترليني على أعمال تجديد العقار عام 2005.
ولفت التقرير إلى أن عقد رويال لودج يتضمن بنداً يسمح بتأجير العقار من الباطن، موضحاً أن مثل هذه البنود موجودة أيضاً في عقود عدد من العقارات الملكية الأخرى، بما يتيح للمقيمين
تحقيق دخل بإذن من التاج الملكي.
وفي سياق متصل، يحصل أفراد العائلة المالكة الذين يؤدون مهام رسمية يحصلون عادة على مساكنهم دون مقابل نظير واجباتهم العامة، في حين أن ماونتباتن-وندسور انسحب من مهامه الملكية الرسمية والعامة عام 2019 عقب مقابلة إعلامية أثارت تداعيات واسعة بسبب علاقاته بإبستين، قبل أن يُجرّد لاحقاً من ألقابه الملكية ويُجبر على مغادرة رويال لودج في فبراير/شباط.
وعقب ذلك أُلقي القبض عليه ثم أُفرج عنه في الشهر نفسه ضمن تحقيق يتعلق بسوء السلوك في الوظيفة العامة على خلفية علاقاته بإبستين، وذلك بعد اتهامات بمشاركته وثائق سرية مع الأخير أثناء عمله مبعوثاً تجارياً لبريطانيا.
وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة الشهر الماضي أنها تقيّم بلاغات تتعلق بنقل امرأة إلى عنوان في وندسور عام 2010 لأغراض جنسية، فيما كانت فيرجينيا جوفري، إحدى ضحايا إبستين، قد أبلغت شرطة العاصمة عام 2015 بأن الممول ومساعدته المقربة غيسلين ماكسويل قاما بالاتجار بها إلى لندن عام 2001 عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، وأجبراها على ممارسة الجنس مع ماونتباتن-وندسور.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد ماونتباتن وندسور في المقابل نفيه ارتكاب أي مخالفات تتعلق بجميع الاتهامات الموجهة إليه، دون توجيه أي تهم جنائية بحقه، فيما لم يرد محاميه على طلبات التعليق بشكل فوري.
وأظهرت صورة التُقطت له أثناء قيادته سيارة قرب منزله الحالي في ملكية ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك يوم الخميس ما بدا ككدمة كبيرة على وجهه، دون توضيح سببها، وقد تصدرت الصورة الصفحات الأولى لعدد من الصحف البريطانية تحت عناوين ركزت على "الكدمة الغامضة".
واستقر ماونتباتن-وندسور منذ فبراير/شباط في ملكية ساندرينغهام التي يتولى الملك تمويلها بصورة خاصة.
وأصدر قصر باكنغهام بياناً قال فيه إن القصر ممتن لهيئة التدقيق الوطنية على تقريرها، مشيراً إلى أنه "يتماشى مع التزام الأسرة الملكية بالشفافية"، مضيفاً أن النتائج قد تسهم في "تصحيح أو توضيح أو وضع عدد من النقاط المتعلقة بالعقارات الملكية في سياقها الصحيح"، موضحاً أن ترتيبات إدارة العقارات تختلف بحسب عوامل متعددة تتعلق بموقعها وطبيعة استخدامها وسكانها.
وفيما يخص الوضع السكني لابنتي ماونتباتن-وندسور، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني، اللتين لا تقومان بمهام ملكية رسمية، تعيشان في مساكن ملكية ممولة من "الخزانة الخاصة" المعتمدة على الدخل الشخصي للملك، وتقع داخل قصري سانت جيمس وكنسينغتون في وسط لندن.