واصل
حزب الله اللبناني
السبت، هجماته ضد تجمعات
الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات الواقعة قرب الحدود
اللبنانية، ردا على
العدوان المتواصل والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق
النار.
واعترف جيش الاحتلال بسقوط
طائرة مسيرة مفخخة في مستوطنة "رأس الناقورة"، بعد إطلاقها من لبنان،
وهي الثانية منذ صباح السبت.
وقال جيش الاحتلال
الإسرائيلي في بيان: "رصدنا قبل قليل سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة روش هنيكرا
(رأس الناقورة)، دون وقوع إصابات، والتحقيق جارٍ في الحادث".
وفيما لم يذكر البيان مصدر
الطائرة، أوضحت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المسيرة "أطلقها حزب الله،
وسقطت في الموقع السياحي برأس الناقورة"، مضيفة أن "الجيش يحقق في
سبب عدم تفعيل صفارات الإنذار خلال سقوط المسيّرة المفخخة في المنطقة".
وتابعت الإذاعة: "يبدو
أن السبب يعود مجددا إلى مشكلة في رصد المسيرة بواسطة أنظمة الكشف الإسرائيلية".
ويقع "الموقع
السياحي" على البحر المتوسط، ويقصده إسرائيليون بغرض السياحة، ويضم بما في
ذلك جسرا معلقا وتلفريك وكهوف بحرية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق السبت، أعلن جيش
الاحتلال الإسرائيلي سقوط طائرة مسيرة أطلقت من لبنان، في مستوطنة كريات شمونة
شمالا، فيما قالت القناة 12 العبرية إن المسيرة انفجرت في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه
"حزب الله" هجماته ردا على خروقات تل أبيب اليومية لاتفاق وقف إطلاق
النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
والجمعة، أعلن "حزب
الله" شن 17 هجوما على أهداف عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان وقرب الحدود، شملت
8 تجمعات لجنود و6 مواقع عسكرية و3 آليات.
وأوضح الحزب في بيانات عدة أن
هجماته جاءت "ردا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته
على القرى الجنوبية".
والأربعاء، أعلن جيش
الاحتلال الإسرائيلي إصابة 10 عسكريين بينهم 4 ضباط في حادثي سقوط طائرات مسيرة
جنوبي لبنان. وقالت هيئة البث وقتها، إن
من بين المصابين بجروح خطيرة قائد اللواء 401 مدرعات اللواء مئير بيدرمان.
ومؤخرا، باتت المسيرات خاصة
المُفخخة التي يعتمد فيها الحزب على تقنية الألياف الضوئية تثير قلقا متزايدا لدى الاحتلال، إذ وصفها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد
رئيسي"، لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على
خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح
نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام
تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل
بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي،
تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان أسفر عن استشهاد 3111 شخصا وإصابة 9432 آخرين،
إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.