تتواصل الضغوط الدولية على
لبنان في ملف المواجهة مع
حزب الله، في وقت تتزامن فيه تلك الضغوط مع تحركات دبلوماسية تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تباين في مسار الضغط بين بيروت وتل أبيب.
وبحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية٬ يواجه لبنان ضغوطاً خارجية متزايدة تدعوه لاتخاذ إجراءات قانونية وأمنية بحق شخصيات من حزب الله، تشمل رفع دعاوى قضائية أو إصدار مذكرات توقيف، إضافة إلى مطالبات بفتح مسار قضائي ضد إيران بدعوى دعمها وتسليحها للحزب.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الضغوط تشمل أيضاً مطالب بإغلاق مؤسسات تابعة للحزب، خصوصاً المالية منها، وفي مقدمتها شركات الصرافة و”جمعية القرض الحسن”، مع طرح صيغ بديلة تتضمن منع التعامل معها دون إعلان إغلاق رسمي.
كما تتحدث مصادر متابعة عن تجدد المطالب الدولية بتفعيل خطة الجيش اللبناني المتعلقة بسحب
السلاح، ليس فقط في بيروت بل أيضاً في الضاحية الجنوبية والجنوب، مع التركيز على مداهمة مواقع يُعتقد أنها تضم صواريخ أو تستخدم لإطلاقها.
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني العماد جوزف عون على أن لبنان يطالب
الاحتلال الإسرائيلي بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي مسار تفاوضي، مؤكداً أن حماية الحدود لا تتحقق إلا بانتشار الدولة اللبنانية بكامل قوتها حتى الخطوط الدولية.
اظهار أخبار متعلقة
وخلال لقائه وفداً من الهيئات الاقتصادية، قال عون إن لبنان يتعرض لانتهاكات إسرائيلية مستمرة، معتبراً أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمن عبر العمليات العسكرية أو تدمير القرى الحدودية “غير صحيح”، مؤكداً أن الحل يكمن في حضور الدولة على كامل أراضيها.
وفي سياق متصل، أشار عون إلى أن جميع الخطوات التي يتخذها تتم بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، نافياً وجود أي انقسام داخلي حول هذا المسار كما يُطرح إعلامياً.
كما ردّ على ما أثير بشأن البيان الأمريكي الصادر عقب المحادثات الثلاثية في واشنطن، موضحاً أن النص المتداول ليس اتفاقاً بل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، معتبراً أنه سبق اعتماده في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ووافقت عليه الأطراف المعنية.
وتزامن ذلك مع تأجيل لقاء كان مقرراً بين الرؤساء الثلاثة، بعد توترات سياسية داخلية على خلفية تسريبات تحدثت عن اتجاه نحو تأييد مفاوضات مباشرة، وهو ما أثار اعتراضات داخلية، خصوصاً من جانب بري الذي أبدى تحفظاً على مسار تشكيل خلية أزمة لمتابعة ملف المفاوضات.